بسائر الطرق غير العلم يدفع اللغوية والمحالية . نعم هذا لازم بناء على أخذ
العلم بالجهة الجامعة بينه وبين الطرق موضوعا ، لا الجهة الجامعة المتخصصة
بالعلم . هذا حال العلم .
وأما الظن - سواء كان حجة أم لا - فالظاهر عدم المانع من تعلق حكم
مماثل أو مضاد بعنوانه :
أما الظن غير المعتبر فواضح ، لعدم لزوم اللغوية أو الأمر بالمحال :
أما عدم لزوم اللغوية ، فلأن جعل الحكم لموضوع له موارد للعمل
لا يكون لغوا ، ولو جعل حكم آخر لمورد لا يكون منجزا للتكليف ، فالظن غير
المعتبر لما لم يكن منجزا للتكليف لا مانع في جعل حكم مضاد له ، ولا يلزم منه
لغوية جعل الحكم لنفس الموضوع ، فإن له موارد للعمل .
ومنه يعلم عدم لزوم طلب المحال ، لأن الظن غير المعتبر لم ينجز التكليف
المتعلق بالموضوع ، فلم يبق إلا التكليف المتعلق بالمظنون .
وكذا لا مانع من تعلق الحكم المماثل ، لعدم لزوم المحذورين أصلا .
وأما الظن المعتبر : فإن كان دليل اعتباره مختصا بكشف هذا الموضوع أو
الحكم الذي تعلق به ، فلا يمكن جعل حكم مضاد له ، للزوم اللغوية في دليل
الإحراز أو لزوم الأمر بالمحال .
وإن كان دليل الاعتبار مطلقا شاملا له ولغيره يكون جعل الحكم المضاد
بمنزلة المخصص لدليل الاعتبار ، ويصير حكمه حكم الظن غير المعتبر ، وأما في
جعل الحكم المماثل فحال الظن المعتبر حال القطع .
أنوار الهداية — صفحة 134
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٤