قوله عليه السّلام : ومكنني في دولتكم ، وأحياني في رجعتكم ، وملكني في أيامكم .
قوله عليه السّلام : " ومكنني في دولتكم ، " قد تقدم أن لهم عليهم السّلام الدولة الحقة عند الرجعة ، فإنه تعالى وعدهم ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ، وفي تلك الدولة الحقة يملكون خلص شيعتهم فيما شاؤوا عليهم السّلام فيجعلونه بحسب معرفته وإيمانه ومحبته لهم في المقام المناسب له ، فهذا الكلام يستلزم الدعاء منه تعالى بأن يجعله من خلَّص الشيعة كما لا يخفى ، وأما أعداؤهم فإن لهم في الرجعة معيشة ضنكا . ففي المحكي عن الكافي في قوله تعالى : ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا 20 : 124 ( 1 ) ، قال : " ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ( فإنه ) أعمى البصر في الآخرة أعمى القلب في الدنيا عن ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام وهو متحيّر في القيامة يقول : لم حشرتني أعمى 20 : 125 ( 2 ) الآية ، قال عليه السّلام : الآيات الأئمة عليهم السّلام فنسيتها يعني تركتها ، وكذلك اليوم تترك في النار كما تركت الأئمة فلم تطع أمرهم ولم تسمع قولهم " . وفي المحكي عن تفسير علي بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السّلام " إن له معيشة ضنكا قال : واللَّه للنصاب ، قيل له : رأيناهم في دهرهم الأطول في الكفاية حتى ماتوا قال :