تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : " من زارني على بعد داري وشطون مزاري أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن حتى أخلصه من أهوالها إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا وعند الصراط وعند الميزان " . قال سعد : وسمعته بعد ذلك من صالح بن محمد الهمداني ، وفيه قال : حدثني علي ابن إبراهيم الجعفري ، عن حمدان الدسواي قال : دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السّلام فقلت : ما لمن زار أباك بطوس ؟ قال عليه السّلام : " من زار قبر أبي بطوس غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر ، قال حمدان : فلقيت بعد ذلك أيوب بن نوح بن دراج فقلت له : يا أبا الحسن إني سمعت مولاي أبا جعفر عليه السّلام يقول : من زار قبر أبي بطوس غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فقال أيوب : وأزيدك فيه ؟ قلت : نعم ، قال : سمعته يقول ذلك يعني أبا جعفر عليه السّلام : وإنه إذا كان يوم القيامة نصب له منبر بحذاء منبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حتى يفرغ الناس من الحساب " . أقول : وفي حديث آخر في ذيله : " فرأيت ( أي حمدان يقول ) أيوب بن نوح بعد ذلك وقد زار فقال : جئت أطلب المنبر " . أقول : وهذه هي الكرامة العظمى التي تعطى لمحبيهم وزائريهم حيث ينصب له منبر بحذاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كما لا يخفى على العارف البصير . أقول : تقدمت الأحاديث الدالة على فضيلة زيارة الأئمة عليهم السّلام وثوابها خصوصا زيارة الحسين عليه السّلام إلا أن هنا رواية تدل على أفضلية زيارة الرضا عليه السّلام . ففيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : قرأت في كتاب أبي الحسن الرضا عليه السّلام : " أبلغ شيعتي أن زيارتي تعدل عند اللَّه ألف حجة ، قال : فقلت لأبي جعفر عليه السّلام ألف حجة ؟ قال : إي واللَّه وألف ألف حجة لمن زاره عارفا بحقه " . وفيه ، عن علي بن مهزيار قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام جعلت فداك زيارة الرضا عليه السّلام أفضل أم زيارة أبي عبد اللَّه حسين بن علي عليه السّلام ؟ قال : " زيارة أبي أفضل وذلك أن أبا عبد اللَّه عليه السّلام يزوره كل الناس ، وأبي لا يزوره إلا خواص من الشيعة " .