غافلين 7 : 172 ثم أخذ الميثاق على النبيين فقال : ألست بربكم وإن هذا محمد رسولي وإن هذا علي أمير المؤمنين ؟ فقالوا : بلى ، فثبتت لهم النبوة ، وأخذ الميثاق على أولي العزم :
إنني ربكم ومحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وعلي أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزّان علمي عليهم السّلام وإن المهدي أنتصر به لديني ، وأظهر به دولتي ، وأنتقم به من أعدائي ، وأعبد به طوعا وكرها ، قالوا : أقررنا يا رب وشهدنا " الحديث .
وفيه عن تفسير علي بن إبراهيم بإسناده ، عن بكير بن أعين قال : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : " إن اللَّه أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذرّ يوم أخذ الميقاق على الذر بالإقرار له بالربوبية ولمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله بالنبوة ، وعرض اللَّه عز وجل على محمد أمته في الطين وهم أظلَّة ، وخلقهم من الطينة التي خلق آدم ، وخلق اللَّه أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام وعرضهم وعرّفهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وعرفهم عليا ونحن نعرفهم في لحن القول " .
وفيه عن تفسير العياشي ، عن جابر قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : " يا جابر لو يعلم الجهّال متى سمّي أمير المؤمنين علي عليه السّلام لم ينكروا حقه ؟ قال : قلت : جعلت فداك متى سمي ؟ فقال لي : قوله : وإذا أخذ ربك من بني آدم . . . ألست بربكم ، وأن محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله رسول اللَّه وأن عليا أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ثم قال لي : يا جابر هكذا واللَّه جاء بها محمد صلَّى اللَّه عليه وآله " .
وفيه عن تهذيب الأحكام في الدعاء بعد صلاة الغدير المسند إلى الصادق عليه السّلام : " ومننت علينا شهادة الإخلاص لك بموالاة أوليائك الهداة المهديين من بعد النذير المنذر والسراج المنير ، وأكملت الدين بموالاتهم ، والبراءة من عدوهم ، وأتممت علينا النعمة التي جددت لنا عهدك ، وذكرتنا ميثاقك المأخوذ منا في مبدأ خلقك إيّانا ، وجعلتنا من أهل الإجابة ، وذكرتنا العهد والميثاق ، ولم تنسنا ذكرك فإنك قلت : وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى 7 : 172 ، شهدنا بمنّك ولطفك فإنك أنت اللَّه لا إله إلا أنت ربنا ،
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 546
مساهمون: الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
ص٥٤٦