الرابع : لا توارث بين الزوجين في المنقطع مع عدم الشرط وشرط العدم بمعنى الاطلاق وعدم ذكر التوارث أصلًا أو مع ذكر عدم التوارث بلا خلاف من الأصحاب وعليه النصوص المستفيضة قد مرّ إلى بعضها الإشارة وإنما الخلاف في ثبوت التوارث مع اشتراطه في متن العقد أو عدمه من جهة منافاته لمقتضى العقد أو للسنّة والشريعة والأقوى ثبوته على ما شرط لهما أو لأحدهما لأن المؤمنين عند شروطهم وليس هذا الشرط مخالفاً لمقتضى العقد بل هو مخالف لاطلاقه وبهذا يجمع بين النصوص المتعارضة المختلفة والأدلّة المثبتة للإرث والنافية له وشاهد الجمع في نفس الآثار كما في صحاح محمّد بن مسلم والبزنطي وقرب الإسناد ففي الأوّل
« وان اشترطا الميراث فهما على شرطهما » « 1 »
وفى الثاني
« إنْ اشترطت الميراث كان وإن لم تشترط لم يكن » « 2 »
وبها يخصص عمومات عدمه . وعلى هذا التفصيل أكثر الأصحاب أيضاً والنصوص المصرّحة بعدم الإرث ظاهرة في مورد الاطلاق أو اشتراط العدم فلا ينافي القول المزبور الثابت بالنصّ المعمول به والقول بثبوت الإرث مطلقاً في المتعة إلّا مع شرط العدم عملًا بمقتضى العمومات وخصوص بعض النصوص الضعيفة ضعيف في الغاية لوجوب تخصيص العمومات بما مرّ من النصوص المستفيضة وعدم مقاومة النصوص المعارضة الضعيفة من غير جابر لها معها كالقول بعدم التوارث مطلقاً حتّى مع الشرط طرحاً للنصوص المصرّحة بثبوته مع الاشتراط لعدم التعارض بينهما من جهة العموم والخصوص المطلق فيجب الجمع بما قلناه والله العالم .
ولكن الانصاف ان القول بعدم التوارث حتّى مع شرطه لا يخلو من قوة لوجود النصوص الكثيرة المصرّحة بالعدم من الصحاح وغيره المعتضد بعمل الأصحاب وعدم تكافؤ الصحاح الظاهرة في التوارث لها لامكان حملها على الوصية كما صرّح به صاحب الجواهر جمعاً بينهما ولان المتعة يبطل بالموت فلا زوجية بعده كالدائمة كما يبطل الإجارة بموت الأجير والمتعة بمنزلة الإجارة
هامش
( 1 ) . الاستبصار 3 : 149 ، باب انه إذا شرط ثبوت الميراث ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 21 : 67 ، باب عدم ثبوت الميراث في المتعة ، الحديث 26550 .
( 2 ) . الاستبصار 3 : 149 ، باب انه إذا شرط ثبوت الميراث الحديث 1 وبحارالأنوار 100 : 313 ، باب احكام المتعة ، الحديث 8 .