تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ومع جهلهما بالفساد فلها المهر مع الدخول بها بحسب المدّة الماضية وعدمه بالنسبة إلى الباقية لكشف فساد العقد ويشكل ذلك من جهة فساد المسمّى بفساد أصل العقد فهي الوطي شبهة فالمهر فيه كالمهر في الوطي بالشبهة وقد مضى ان المهر فيه مهر المثل في الدوام وهنا الشبهة في الوطي بعنوان الانقطاع ومهر المثل في المقامين مختلفان فالأحوط ردّ الزائد من المهرين والأقوى كفاية الأقل منهما لأصالة البراءة من الزائد ولعلّ الأحوط لها عكس الرجل الأخذ بالأقل . الرابع : من أركان المتعة شرط الأجل المعين وقد مرّ الدليل على اشتراطه فيها وإلّا ينقلب دائماً على المشهور المنصور لموثق ابن بكير وخبر أبان بن تغلب وخبر هشام بن سالم وهو الفارق بينها وبين الدائم لصلاحية اللفظ لهما معاً حتّى لفظ متعت وإن كان الظاهر منه خصوص المتعة فلولا النصوص المطلقة لكان القول بالتفصيل بين لفظي زوجت وأنكحت وبين مثل متعت في الانقلاب في الأوّل والبطلان رأساً في الثاني أقوى وطريق الاحتياط ظاهر والقصد فيهما التزويج فإن لم يسم الأجل فهي تنقل إلى الدوام كما في الموثق « ان سمى الأجل فهو متعة وان لم يسم الأجل فهو نكاح ثابت » « 1 » وضعفها بالشهرة مجبور وما قيل في بطلان العقد رأساً من جهة مخالفة الدوام للقصد مع شرطية موافقة العقود للقصود أو غير ذلك فهو اجتهاد في مقابل النصوص ولابدّ من كون المدّة معينة لا يحتمل الزيادة والنقيصة دفعاً للغرر والجهالة والفساد والتشاجر وقد مرّ في نظائر المقام كالإجارة والنسية ما يناسب المقام من الدليل التام . وإنما الخلاف في جواز تأجيل المدة من غير اتصال بزمن العقد كأن ينكحها من بعد هذا الشهر إلى سنة مثلًا فمقتضى رواية بكار وكلمات المشهور صحة المتعة كذلك والخبر منجبر بالشهرة إلّا أن الأحوط بطلانها وعدم ايقاعها كذلك لعدم معهودية مثل ذلك في الشرع وظواهر النصوص الأجل المتصل بالعقد وطريق الاحتياط في الطرفين ظاهر وعلى فرض الصحّة فيكون الزوج ذات زوجة والزوجة ذات بعل لا يجوز لها التزويج بغيره في المدّة التي قبله مع فرض سعتها مع العدة حتّى بالزوج المزبور لانصراف الأدلّة عن مثل هذا النكاح في الصحّة فلا يشمله العمومات وأمر
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 172 وكشف الثام ( ط . ج ) 7 : 280 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 93 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)