الأجرة كما عليه النصوص وفتاوى الأصحاب ولا خلاف في شئ من ذلك اما مع اشتراطها كشرط الوطي أو النفقة فالظاهر من كلمات الأصحاب وجوب العمل بها لأن هذه الشروط جائزة لا تخالف مقتضى العقد وإنما هي مخالفة لاطلاقه بمعنى عدم وجوب شئ من القسم والوطي والنفقة للزوجة في النكاح المنقطع عند اطلاق عقد وليس مخالفاً للسنّة أيضاً فيجب الوفاء بمثل هذه الشروط السائغة بعموم المؤمنون عند شروطهم كما أنه لو اشترط في متن العقد عدم الوطي لزم الشرط ويحرم الوطي ان كان الشرط من الزوجة كما في النصّ في رواية مروان فإن رضيت بعد العقد بالوطي جاز له ذلك للنصّ والإجماع ومع عدم رضاها فيحرم عليه من جهة الشرط لا من جهة النكاح فليس وطيه حينئذ سفاحاً بل يلحق به الولد ولأحد عليه وهل هو جنب عن الحرام ان قلنا بنجاسة عرقه . والبحث فيه كالبحث في الوطي في حال الحيض من الزوجة أو في يوم رمضان مع وجوب صومه عليه ويجوز أيضاً اشتراط اتيانه يوماً أو ليلًا أو مرة أو مرتين لعموم الوفاء بالشروط والحمد لله أوّلًا وآخراً قد تم في السابع والعشرين من شهر جمادى الثاني في سنة 1369 .
الجزء العشرين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين . أمّا بعد : فيقول العبد الأثيم أحمد بن عبد الكريم ان هذا هو الجزء العشرين في بقية أحكام النكاح وتوابعه .
المقصد الخامس في نكاح الإماء
وهو اما بالملك أو بالتحليل أو بالعقد وفيه فصول :
فصل : في النكاح العبد والإماء
لا يجوز للعبد ولا للأمة ان يتزوجا أنفسهما من الغير إلّا بإذن سيدهما فإن فعل أحدهما وقف على إجازة سيده وكان العقد فضولياً بلا خلاف يعتد به في صحّة النكاح بعد الإجازة المتأخرة للنصوص الظاهرة فيها وفى كون الإجازة كاشفة عنها لا مؤسسة للنكاح الجديد هذا بالنسبة إلى