النكاح توقيفى يحتاج إلى ورود التشريع وعليه الأصحاب أيضاً والخبر الوارد في جواز النكاح مع المدّة المنفصلة ضعيف والشهرة على العمل به غير ثابتة والاحتياط أيضاً يخالفه فالأقوى العمل بمقتضى القواعد من اتصال المدّة بالعقد كما أنه لا خلاف نصّاً وإجماعاً في صحتها مع قيد الاتصال بل مع الاطلاق المنصرف إلى الاتصال لعدم ظهور خلاف في ان المدّة المطلقة كشهر مثلًا تنصرف إلى الاتصال من حين العقد ولا تصحّ المتعة على المشهور مع عدم المدّة إذا عين المرة أو المرّات من الجماع إذا لم يكن له زمان معين لما مرّ من الأدلّة الدالّة على اشتراط المدّة المعينة وزمان الجماع غير معين عرفاً فتبطل المتعة إلّا مع تعيين الزمان كيوم وليلة مع مرّة أو مرتين فيصحّ ذلك من جهة تعيين الزمان والنصّ الوارد في صحّة المرّة والمرتين ضعيف غير مجبور ولا قائل به يعتد به فلا يرفع اليد عن القواعد والأصول .
فصل في أحكام المتعة
وهى أمور :
الأوّل : إذا أخل في المتعة بذكر الأجل فقد مرّ بطلانها وانقلاب العقد دواماً وكذا إذا أخل بذكر المهر والمدّة معاً لوحدة المناط بالأولوية في بطلان المتعة ولعدم اشتراط ذكر المهر في الدوام فمع عدم ذكر المهر والمدّة معاً يناسب الدوام بخلاف ما إذا أخل بالمهر وذكر المدّة فلا يناسب أحدهما أصلًا لعدم اشتراط ذكر المهر في الدوام اما مع ذكر المدّة والاخلال بذكر المهر فيبطل العقد رأساً من جهة بطلان الدوام بسبب ذكر المدّة وبطلان المنقطع بسبب عدم ذكر المهر وقد مرّ اشتراط ذكره في صحّته .
ولا خلاف في جواز العزل في المنقطع ولو لم يشترط ذلك في العقد نصّاً وإجماعاً ولان المقصود من المتعة قضاء الشهوة لا النسل بخلاف الدوام وقد مرّ فيه ان الحقّ جوازه أيضاً مع الكراهة ومع العزل أيضاً يلحق الولد بالواطي المحلل مطلقاً لقول النبي ( ص ) الولد للفراش ولا لعان في المنقطع فينفى الولد عن الزوج بمجرد نفيه ظاهراً ولا يجوز له نفيه إلّا مع علمه بذلك وما ذكر مقتضى النصّ وظاهر الأصحاب ويأتي ما يدلّ على ذلك أيضاً .
الثاني : كلّ شرط سائغ لا ينافي مقتضى العقد يجوز شرطه وذكره في متن العقد في المتعة