كغيرها من العقود ويجب الوفاء به
« لأن المؤمنين عند شروطهم » « 1 »
وما ذكر من الشروط قبل العقد لا في متنه لا يجب الوفاء به نصّاً وإجماعاً في المتعة وهل ذلك مستثنى عن غيرها من العقود أو المراد ما لم يضمر فهي كسائر العقود الذي مرّ ان الشروط المضمرة عند المتعاقدين بمنزله المذكورة في متن العقد يجب الوفاء به لابتناء رضى الطرفين بها وعدم الرضا منهما مع عدمها الأقوى الثاني لما ذكر وطريق الاحتياط ظاهر فعلى هذا لو كان الشرط مضمراً في المتعة مع عدم ذكره في متن العقد يجب الوفاء به ومراد الأصحاب وجوب الوفاء بالشروط بعد العقد دون ما قبله الشروط الضمنية لا الشروط بعد تمامية العقد إذ لا اشكال في عدم وجوب الوفاء بعد تمامية العقد لكونه الوعد فقط للأصل والاستصحاب والله الموفق للصواب .
الثالث : عقد المتعة لا يحتاج إلى الطلاق بل يفارقان بانقضاء الأجل وبهبة المدّة من الزوج بلا خلاف ولا اشكال نصّاً وإجماعاً وليس الأمر ان بحكم الطلاق إلّا في حصول البينونة فعلى هذا لا مانع من هبة الولي مدّة المنقطعة عن الصغير إذ هي ليست مثل الطلاق الذي لا يجوز للولي الطلاق عن الصغير وإن كان الأحوط عدمها أيضاً لعدم الدليل على صحّة مثل هذه التصرفات للولي لمخالفة تصرفاته للأصل فيقتصر على موضع الوفاق ولما كان الظاهر من الآيات في اللعان والايلاء والظهار العقد الدائم والزوجة الدائمة بقرينة قابلية الطلاق بقوله تعالى وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ « 2 » في الايلاء والقرائن الاخر في آيتي اللعان والظهار وعليه المشهور عدم جريان أحكام الثلاثة في المتعة مضافاً إلى النصوص الخاصة في اللعان ومرسل بن فضال المنجبر بالشهرة ولما كانت الشهرة في الظهار غير ثابتة فلا جابر لضعف المسند مع امكان الخدشة في الدلالة أيضاً وظهور الآية في مطلق النساء دون الزوجة مع جريانه في الأمة المملوكة فجريانه في المتعة أيضاً لا يخلو من قوة والاقتصار في الأحكام المخالفة للُاصول على موضع المتيقن وهو الدائمة وما ذكرنا من عدم الايلاء في المتعة بالنسبة إلى الأحكام الخاصة بالايلاء اما أحكام اليمين فيه فهي جارية لاطلاق أدلته .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل : 110 وكشف الثام ( ط . ج ) 8 : 362 .
( 2 ) . البقرة : 227 .