المتعة فقال ( ع ) هو مهر معلوم إلى أجل معلوم » « 1 »
وفى آخر أيضاً
« لا يكون متعة إلّا بأمرين بأجل مسمى ومهر مسمّى » « 2 »
ويشترط كونهما معلومين لا يحتمل الزيادة والنقصان إجماعاً ونصّاً كما صرّح به في الصحيحين المذكورين والمراد بتعيين المدّة والمهر ما مرّ في تعيين العوضين ومدّة السلف والنسية غاية الأمر كفاية المشاهدة في المهر بحيث يصدق عرفاً كونه معلوماً فيما ليس فيه التعيين بالمشاهدة كالموزون الذي شاهدت الزوجة ورضيت به كائناً ما كان في ظاهر الأصحاب ويدلّ عليه النصوص المصرّحة في مقدار المهر بأنه ما تراضيا عليه قليلًا كان أو كثيراً وفى بعض النصوص الدرهم فما زاد وفى بعضها كف من البر أو كفين منه وغير ذلك وكذا في المدّة من الساعة أو اليوم أو الشهر أو السنين المعينة ولا يجب دفع جميع المهر قبل انقضاء الأجل بل يجب دفع المساوى لما مضى منه مع المطالبة كما في النصّ لا يخفى ان ظاهر النصوص كخبر عمر بن حنظلة ومقتضى القواعد دفع جميع المهر بها وفى صورة عدم تمكينها بعض المدّة يؤخذ عنها بحسابه فإن مكنت نفسها في جميع المدّة عدا أيام الطمث فلها جميعه وإلّا فحسب المدّة التي مكنت نفسها هذا كله مع الدخول اما مع عدمه فلا مهر لها أصلًا فلو وهبت المدّة قبل الدخول فلا مهر لها بتمامه بل لها نصف مهرها كما في الطلاق قبل الدخول لا من جهة القياس بل للنصّ بذلك في خبر سماعة الظاهرة في تنصيف المهر بالطلاق وهبة المدّة قبل الدخول ورجوع الزوج بنصف المهر إليها مع أخذها الجميع أو هبتها له قبل الدخول وضعفه منجبر بالشهرة المحقّقة وان وهبت بعده فلها جميع المهر ولا طلاق في المنقطع بل تفارق بانقضاء المدّة أو هبتها كلّ ذلك بالإجماع والنصوص .
وإنّما الخلاف فيما إذا ظهر كون المرأة مزوجة أو في العدة بعد الدخول بها بالمتعة فكلمات الأصحاب كالنصوص مختلفة ومقتضى القواعد الشرعية عدم المهر لها مع عدم الدخول بها أصلًا لفساد العقد وعدم الموجب له اما مع الدخول فإن كانت عالمة بالفساد فلا مهر لها أيضاً لكونها بغية ولا مهر للزنا .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل : 10 : 278 .
( 2 ) . رياض المسائل 10 : 278 .