وبين ما دلّ على عدم الاشتراط في صحتها كخبر القماط « جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سراً من أبويها افافعل ذلك قال نعم واتق موضع الفرج قالك : قلت : وان رضيت قال وان رضيت فإنه عار » « 1 » والأحوط الاحتراز من متعة البكر إن لم يكن لها أب أيضاً إذا كانت موجبة لعار أهلها خفية وعلى القول بالصحّة مع عدم إذن الأب لو تزوج البكر متعة فلا يفتضها لحصول العار لها ولأهلها ولا اشكال في الجواز وصحّة متعة الباكرة بإذن أبيها ولما كان في النصوص تصريح بالمنع من افتضاض البكر في المنقطع فالأحوط بل الأقوى عدمه خصوصاً إذا كان من غير إذن الأب وقد مرّ في مبحث الولاية في البكر توقف صحّة النكاح الدائم على إذن الأب والأولوية هنا مدفوعة بتصريح النصوص بالصحة مع عدمه بشرط عدم الافتضاض ويفتضها حينئذ والظاهر عدم الخلاف في ذلك وفى خبر القماط وغيره من النصوص دلالة على ما ذكرنا .
ويستحبّ للرجل أن يسئل عن حال المرأة في خلوها من الزوج والعدة لخبر أبى مريم
« عن المتعة فقال ان المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم إنهن كن يومئذ يؤمن واليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن » « 2 »
وظهوره في اشتراط الاطمينان بعدم الزوج لها ظاهر مع التهمة وإن كانت المرأة مصدقة في نفسها نصّاً وإجماعاً إلّا إذا كانت متهمة فالأحوط السؤال والفحص حتّى يطمئن بخلوها عن الزوج والعدة إذا كانت ممّن لا يبالي في دينه وان النكاح والسفاح عندها سواء وإن كان المشهور على عدم الوجوب حملًا لفعل المسلم على الصحّة ولما ورد من أن المرأة مصدقة في نفسها في خلوها عن الزوج والعدة والله العالم .
الثالث : يشترط في المتعة ذكر المهر صريحاً دون الدوام كما يأتي صحّة عقد الدائم مع عدم ذكر المهر ولها المسمّى إذا لم يذكر كما يشترط فيها أيضاً ذكر الأجل بلا خلاف في الشرطين وبطلانها بالإخلال وانقلابها إلى الدوام في بعض الصور كما يأتي والنصوص بذلك مستفيضة كالصحيح
« عن
هامش
( 1 ) . جامع المدارك 4 : 161 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 23 ، باب استحباب اختيار المأمونة ، الحديث 26426 وجامع أحاديث الشيعة 21 : 32 .