البعل بالإجماع وبما مرّ من الأدلّة وكذا خطبة الصريح مطلقاً في العدة في الجملة لغير الزوج من جهة الإجماع ودلالة المفهوم في الآية بمعنى نفى الجناح عن التعريض الذي هو مظنّة التحريم فهو مشعر ودالّ بالإشارة على ثبوت الجناح في التصريح إذ جواز التصريح موجب لجواز التعريض بالأولوية مضافاً إلى كون التحريم مظنّة للإجماع في مورد التصريح والمراد بالنهى عن عزم عقدة النكاح العقد الشرعي في العدة كما في مجمع البيان لا القصد القلبي فقط الذي نفى عنه الجناح في الآية في العقد بعد العدة .
السابع : لا خلاف نصّاً وإجماعاً في بطلان نكاح الشغار للنهي عنه الموجب للفساد عندنا بالإجماع وكذا عند أكثر العامّة والمتيقن من مورده نصّاً ولغة هو المباضعة بمعنى جعل البضع مهراً أي يزوجه بنته ليزوجه بنته مثلًا على أن يكون بضع كلّ منهما مهر للآخر كما صرح بذلك في اللغة وفى خبر غياث
« لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام والشغار ان يزوج الرجل ابنته أو أخته ويتزوج هو ابنة المزوج أو أخته ولا يكون بينهما مهر غير تزويج هذا من هذا وهذا من هذا » « 1 »
فعلى هذا ليس من الشغار ان جعل لهما مهر وشرط في ضمن العقد نكاح الأخرى أو لم يصرحا بعدم المهر ولم يقصدا عدمه وكان تزويج الأخرى شرطاً في ضمن العقد فقط فلابدّ في مثله من الرجوع إلى ما مرّ في باب الشروط السائغة في ضمن العقد من الصحيح والفاسد والمفسد وغيره .
المقصد الرابع في النكاح المنقطع
وهو المسمّى بالمتعة الذي هو لهو المؤمن ولا خلاف عند المسلمين في مشروعيته وصحته كما لا خلاف عندنا في بقاء مشروعيته إلى يوم القيامة وعدم نسخه لعدم الدليل على النسخ وثبوت الدليل على عدمه للنصوص المتواترة من الصحاح وغيرها على بقائه وهى من المستحبات المؤكدة غاية التأكيد رغماً لأنف العامة ومن حرمها بقوله « متعتان كانتا في زمن النبي حلالًا وأنا أحرمهما الخ » « 2 » والمسألة من الضروريات الفقهية فلا نطول الكلام وأركانه أربعة .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 129 .
( 2 ) . رسائل ومقالات : 167 .