من غير خلاف في المسألة للأصل والعمومات ومع جهله بالحال مع عدم الدخول وحصول الضرر في بقاء النكاح بالعار وعدم جبرانه بالطلاق لإستلزامه الضرر بنصف الصداق ، فالأحوط الطلاق بالنسبة إلى الزوج وعدم أخذ المهر بالنسبة إلى الزوجة نعم إذا غر الولي الزوج فتزوجها لغروره ثمّ بان زناها سابقاً فإن أمسكها فلا شئ على الولي وان فارقها بالفسخ ان قلنا بهأو الطلاق فيرجع فيما اغتر من الغرامة إلى الولي للنصّ الخاصّ في المسألة ولعموم قوله ( ع )
« المغرور يرجع إلى من اغره » « 1 »
والمشهور على عدم الرجوع مطلقاً وطريق الاحتياط ظاهر .
السادس : لا يجوز التعريض فضلًا عن التصريح بالخطبة بالكسر لذات البعل ومن في حكمها كالمطلقة الرجعية في العدة لأنه موجب لهتك عرض المسلم والتباغض وإثارة الشحناء ويجوز للزوج التعريض لخطبة زوجته المطلقة بائناً فضلًا عن الرجعية التي هي زوجته شرعاً بلا خلاف للأصل وعدم ما يصلح للمنع أصلًا بل لا يبعد جواز التصريح منه أيضاً إلّا مع كونها محرمة عليه تأبيداً كالملاعنة والمطلقة تسعاً عدياً أو غيره كالمطلقة ثلاثاً قبل تحقق التحليل لها فيحرم منه التصريح بل التلويح والتعريض أيضاً لعدم حليتها له وعدم امكان العقد عليها ولو بعد العدة فلا فائدة في ذلك شرعاً بل فيه الضرر والفساد ولو احتمالًا وهو الأحوط ان لم يتم الإجماع على التحريم فيه ويجوز التعريض لغير الزوج في الخطبة في العدة البائنة مطلقاً للأصل ولظاهر الآية والنصوص والأحوط ترك التصريح بذلك لكون الحكم في مظنّة الإجماع على التحريم كما يترائى من ظواهر كلماتهم والآية مجملة والنصوص في المسألة غير وافية لاثبات أطراف المسألة وطريق الاحتياط ظاهر وادّعى بعضهم ان الدليل في المسألة مطلقاً الإجماع وتدلّ الآية وَلَا جُنَاحَ عَلَيكمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكنَنْتُمْ فِى أَنْفُسِكمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكمْ سَتَذْكرُونَهُنَّ وَلكن لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يبْلُغَ الْكتَابُ أَجَلَهُ الخ « 2 » على جواز تعريض الخطبة في العدة مطلقاً للزوج وغيره خرج من هذا العموم خطبة غير الزوج في العدة الرجعية وذات
هامش
( 1 ) . جامع المدارك 5 : 194 والقواعد الفقيه 1 : 27 .
( 2 ) . البقرة : 235 .