وخلقه اما ارشادي بقرينة التعليل بعدم الفساد واما استحبابي بقرينة ما ذكر وان الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم عقلًا وشرعاً وما ورد من أنه كان عاصياً بردّه ضعيف سنداً ومخالف لما مرّ فيجب حمله وحمل غيره ممّا ظاهره وجوب الإجابة وحرمة الرد على ما إذا لم يوجد الأصلح بحالها مع احتياجها بالزوج ولزوم الرد الفساد لعدم صبرها مثلًا خصوصاً إذا كانت المرأة راضية به وكان مرضياً خلقاً وديناً ويساراً مع عدم الأصلح فعلًا منه فتأخر الأب من جهة احتمال وجود الأصلح أو عدم إرادة تزويجها أصلًا وهذا مخالف للسنة والشريعة قطعاً وبهذا يجمع بين النصوص مضافاً إلى أن بالتأمل في مجموع نصوص الباب يظهر أنها مسافة لدفع سنن الجاهلية في حبس المرأة بلا زوج مع وجود الاكفاء الشرعية من الخطاب مع احتياجها ورضاها من جهة دنائته الخاطب حسباً ونسباً وانى هذا من ذاك والله العالم .
الخامس : إذا تزوج امرأة بزعم أنها عفيفة ثمّ بانت أنها زانية فمقتضى القواعد والأصول ولزوم العقد هو لزوم النكاح وعدم الفسخ كما عليه المشهور ويدلّ عليه بعد العمومات من الكتاب والسنة خصوص خبر رفاعة المنجبر ضعفه بالشهرة
« عن المحدود والمحدودة هل يرد من النكاح قال لا » « 1 »
خلافاً للصدوق ومن تبعه لرواية شاذة ضعيفة غير مجبورة عن علي ( ع )
« في المرأة إذا زنت قبل ان يدخل بها قال يفرق بينهما ولا صداق لها لان الحدث كان من قبلها » « 2 »
وهى ضعيفة في الدلالة أيضاً لاحتمال ان التفريق بالطلاق والأحوط الاقتصار على موردها في الزنا قبل الدخول وقبل العقد امّا بعد الدخول فيستقر المهر عليه لها إجماعاً لما استحل من فرجها ويستصحب بقاء العقد ان زنت بعده وكذا يستصحب بقاء العقد اللازم إذا حدث الزنا بعد العقد مطلقاً لوقوع العقد صحيحاً مع أنه لازم في النكاح وليس ذلك ممّا ورد من العيوب المجوزة للفسخ للحصر في غيره فينحصر مورد الرواية في الزناء قبل العقد مع جهل الزوج به اما مع علمه فلا وجه لفسخه لاقدامه على ذلك
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 407 ، باب المدالسه في النكاح وماترد ، الحديث 9 وعوالي اللائي 3 : 342 ، باب النكاح : 265 .
( 2 ) . التهذيب الاحكام 7 : 473 ، باب من الزيادات في فقه ، الحديث 105 ووسائل الشيعة 28 : 78 ، باب عدم ثبوت الاحصان قبل الدخول ، الحديث 34254 .