تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
عمومات الكتاب والسنّة وخصوصهما كقوله إِن يكونُوا فُقَرَاءَ يغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ « 1 » يدفع القول المزبور من غير فرق بين علم المرأة بالاعسار وعدمه ولا خلاف في الصحّة مع علمها اما مع جهلها به فالضرر الحاصل لها مدفوع باجباره على الطلاق فلا وجه للقول باختيارها الفسخ من غير طلاق من جهة الضرر كما أن مع الدخول بها في الاعسار مع علمها أو مع عدمه لا خيار لها اتفاقاً في ظاهر كلماتهم وكذا مع عدم الدخول لوحدة المناط والنصوص الظاهرة بل الصريحة في تمامية النكاح مع اعسار الزوج مطلقاً كثيرة وعليه المشهور كما في الرضوي « ان خطب إليك رجل رضيت دينه وخلقه فزوجه ولا يمنعك فقره وفاقته الخ » « 2 » وما تمسكوا للاشتراط ضعيف سنداً ودلالتاً كما أن القول بصحّة النكاح وخيار المرأة مع جهلها بالاعسار ضعيف لعدم الدليل على الخيار غير الضرر المنفى وهو لا يقاوم لابطال العقد اللازم مع امكان دفع الضرر بما قلنا من اجبارها بالطلاق عند الحاكم الذي هو ولى الممتنع وفى المعتبرة « ان امرأة استعدت على زوجها انه لا ينفق عليها وكان زوجها معسراً فأبى ( ع ) ان يحبسه وقال ( ع ) ان مع العسر يسرا » « 3 » وهى دالة على صحّة النكاح وعدمه الخيار لعمومها من جهة ترك الاستفصال فتدبّر . الثالث : يجوز النكاح بين الحرّ والأمة وبالعكس أي الحرة بالعبد وكذا العربي والعجمي بغيرهما والهاشمية بغير الهاشمي وبالعكس اتفاقاً لعمومات الأدلّة وعدم ما يصلح للتخصيص وخصوص بعض النصوص في تزويج النبي والمعصوم كقوله ( ع ) « المؤمن كفو المؤمنة » « 4 » ذلك كتزويج المقداد مثلًا وما قال الإسكافي من حرمة تزويج الهاشمية من غير الهاشمي ضعيف لضعف الرواية المانعة المحمولة
هامش
( 1 ) . النور : 32 . ( 2 ) . مستدرك 14 : 188 ، باب انه يستحب للمراة وأهلها ، الحديث 16468 - 3 - وبحارالانوار 100 : 372 ، باب الكفاءة في النكاح وان ، الحديث 7 . ( 3 ) . التهذيب الاحكام 6 : 299 ، باب من الزيادات والقضايا ، الحديث 44 ووسائل الشيعة 18 : 418 ، باب حبس المديون وحكم المعسر ، الحديث 23961 . ( 4 ) . الكافي 5 : 341 ، باب أن المؤمن كفو المؤمنة ووسائل الشيعة 20 : 67 ، باب أن المؤمن كفو المؤمنة فيتزوج امرأة أعلى منه نسباً وحسباً وشرفاً ، الحديث 25055 .