صحّة نكاح المؤمنة للمسلم المخالف غير الناصب خلاف الأشهر الأقوى الصحّة للعمومات وظهور النصوص كصحيح عبد الله بن سنان وغيره من المستفيضة الظاهرة في ان الشهادتين وظهور الإسلام كاف في صحّة المناكحات وحقن الدماء وطهارة البدن وحلية الذبيحة وما ورد معارضاً لذلك محمول على الكراهة وبعضها يكون المراد النواصب والخوارج وأهل العناد المعلوم بالضرورة من المذهب كفرهم ونجاستهم وهو خارج عن محل النزاع ومفروغ عنه عدم كفائتهم مضافاً إلى أن الإيمان المشترط في بعض النصوص والفتاوى محمول بالمعنى العام لا الأخص فالإسلام مرادف له فتأمل . ولا فرق في عدم اشتراط الإيمان بالمعنى الأخص بين الزوج والزوجة وإن كان الأحوط في الزوج مع كون الزوجة مؤمنة للتعليل في بعض النصوص وما ورد في النصوص من تخصيص الإيمان وتعميم الإسلام ظاهر بل صريح في اتحاد حكمهما في الدنيا وإنما الاختلاف في الآخرة كما في خبر فضيل وغيره
« إن الإيمان ما وقر في القلوب والإسلام ما عليه المناكح والمواريث الخ » « 1 »
وفى خبر العلاء بن رزين بعد السؤال عن حال الجمهور من الناس المخالفين في أمر الإمامة المعتقدين بإمامة الجفت والطاغوت
« فقال ( ع ) هم اليوم أهل هدنة ترد ضالتهم وتؤدى أمانتهم وتحقن دمائهم وتجوز مناكحتهم » « 2 »
وغيرهما من المعتبرة المصرّحة ببقاء حكم ظاهر الإسلام من الطهارة وحقن الدماء وجواز التناكح والمواريث وحلية الذبيحة من المخالفين غير الناصبين إلى زمن فرج آل محمّد ( ص ) وما ورد من أنهم من الكفّار محمول بقرينة بعضها على الباطن وبعد الموت ملحق بالكافر في الحياة ولا خلاف في ان الناصب وهو المبغض والساب لهم ( عليهم السلام ) ملحقون بالكفّار في الظاهر أيضاً فلا يجرى عليهم أحكام الإسلام أصلًا نصّاً وإجماعاً منا والظاهر أن ما ذكر إلى هنا ممّا لا غبار عليه بعد التأمل .
الثاني : قيل باشتراط تمكن الزوج من النفقة في الكفائة المعتبرة المجمع على اعتبارها لكن
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 26 ، باب ان الايمان يشرك الاسلام ، الحديث 3 وبحارالأنوار 65 : 249 ، الاخبار ، الحديث 10 .
( 2 ) . جامع أحاديث الشيعة 20 : 537 وفقه الصادق 21 : شرح 472 .