بالصغيرة والشبهة في الوطي بها مع الافضاء في الجميع وإن كان الأحوط الاحتراز والأحوط ترك وطى المملوكة أيضاً قبل تسع سنين وإن كان ظاهر بعض المعتبرة جوازه للاستصحاب واعراض الأصحاب عن العمل بها .
ويجب عليه نفقة المفضاة المحرمة ما دام العمر ما لم يطلقها بل مطلقاً على الأحوط فإن أمسكها فلا شئ عليه من الدية إذا أسقطت ووهبت لزوجها . ويدلّ على وجوب الدية وهى الدية الكاملة التي في النساء نصف دية الرجل صحيح سليمان
« عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد قال الدية كاملة » « 1 »
وهو وإن كان عاماً يشمل الكبيرة إلّا أن الأصل والإجماع المنقول وظاهر الصحيح المتقدّم في أول الكتاب تدلّ على عدم الدية والتحريم والمتيقن الافضاء بالوطي فلا تحرم بالأصبع ولو قلنا بوجوب الدية وان طلقها فعليه الدية لظاهر النصوص وعليه المهر مطلقا لوجود سببه فان طلقها فلا يحرم على غيره إذا ازوجت به وطيها .
الثالث : إذا أوقب الرجل بغلام فلا خلاف نصّاً وإجماعاً في تحريم امّ الموطوء وأخته وبنته على الواطي سواء أوقب جميع الحشفة أو بعضها مع صدق الايقاب والظاهر عدم الفرق بين النسب والرضاع في التحريم المذكور تأبيداً عليه ففي الصحيح
« في الرجل يعبث بالغلام قال ( ع ) إذا أوقب حرمت عليه ابنته وأخته » « 2 »
وفى خبر اليماني صرّح بتحريم الامّ والظاهر من النصوص تحريم الثلاثة من أنساب الموطوء على الواطي من غير خلاف من جهة طهورها في رجوع الضمير في بنته وأخته وامّه إلى الموطوء دون الواطي ويحتمل العكس ولهذا قال بعضهم بالحرمة من الطرفين وفهم الأصحاب ونقل الإجماع على الأوّل قرينة على رجوع الضمير إلى الموطوء والأصل عدم تحريم غير الثلاثة من أنسابها عليه كما أن الأصل عدم تحريم أنساب الواطىء على الموطوء وعليه المشهور وخبر موسى بن سعد شاذ معرض عنه عند الأصحاب ومرسل ضعيف فلابدّ من حمله
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 313 ، باب ما تجب فيه الدية كاملة من الجراحات ، الحديث 11 وتهذيب الاحكام 10 : 248 ، باب ديات الأعضاء والجوارح ، الحديث 13 .
( 2 ) . حدائق الناظرة 23 : 596 .