ثمّ اعلم إنه لا يجوز تزويج الأمة على الحرة بدون إذنها إجماعاً وعليه النصوص ويجوز العكس مطلقاً بلا خلاف في الصحيح
« تزوج الحرة على الأمة ولا تزوج الأمة على الحرة ومن تزوج أمة على الحرة فنكاحه باطل » « 1 »
وفى بعض النصوص دلالة على الجواز مع إذن الحرة والظاهر عدم خلاف يعتد به في الجواز مع الاذن ولا يضره خلو النصوص عن تجويزه بالاذن بل هي مطلقة يجب تقييدها بالصحيحة المصرّحة على جواز متعة المملوكة بإذن أهلها لمن عنده حرة بإذنها بضم الشهرة العملية والفتوائية على الجواز مع الاذن اقتصاراً في الحكم المخالف على الأصول بالمتيقن والظاهر عدم الفرق بين الدائم والمتعة هنا وفى المسألة السابقة من نكاح الأمة لمن يقدر على الحرة مثلا لاطلاق بعض النصوص وظهورها في الدائم والتصريح بالمتعة في بعضها لآخر .
ثمّ إن الظاهر من النصوص كالصحيح المتقدّم آنفاً المصرّح ببطلان النكاح بطلان النكاح مع عدم الإذن امّا معه بعد العقد فالظاهر بطلانه أيضاً وقيل إنه كالفضولي يتوقف على الاذن منها فإن اذنت يصحّ العقد وان ردت فينفسخ والأقوى البطلان لضعف دليل الفضولي في غير النكاح والاقتصار فيه على مورد الوفاق وهو غير المقام خصوصاً مع كونه مخالفاً للاحتياط فيحتاط بعد الاذدن بالعقد وعدم الاكتفاء بالعقد المتقدّم على الاذن والله العالم واعلم أن المناط في البطلان وعدمه بعد إذنها هنا هو ما مرّ في إذن العمة والخالة والكلام الكلام والمختار المختار .
العاشرة : إذا زنى بذات بعل أو تزوجها عالماً بالتحريم سواء دخل بها أو لا حرمت عليه أبداً وكذا مع الجهل مع الدخول بشرط الدخول إجماعاً في الأولين وعلى المشهور في الثالث والرابع وعليه النصوص المنجبرة بالشهرة كالرضوى
« من تزوج امرأة لها زوج دخل بها أو لم يدخل أو زنى بها لم تحل له أبداً » « 2 »
وهى تعم صورة الجهل مطلقاً إلّا أنها مخصصة بالنصّ والإجماع صورة الجهل مع عدم الدخول ويدلّ على عدم التحريم مع عدم الدخول في صورة الجهل الصحيح « من
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : پاورقى 425 .
( 2 ) . مستدرك 14 : 393 ، باب ان من تزوج بامرأة ذات بعل ، الحديث 17068 - 1 وبحارالانوار 101 : 2 ، باب ماتحرم بسبب الطلاق والعدة ، الحديث 7 .