تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم فطلقها الأوّل أو مات عنها ثمّ علم الآخر أيراجعها قال لا حتّى ينقضى عدتها » « 1 » وهو وإن كان يعم صورة الدخول وعدمه إلّا أن التحريم الأبدي مع الدخول هُو المشهور كما لا خلاف في حرمتها عليه إذا كانت في العدة الرجعية الشهرة على عدم الفرق النصوص الواردة في مورد المطلقة الرجعيته كثيرة معمول بها ولا خلاف في حكمها أصلا وفيها انهابحكم ذات البعل اما الحكم في ذات البعل مما لا نص تعبد به فيهما ولهذا فيه اشكال والقياس باطل فتأمل بين ذات البعل وذات العدة الرجعية وأنها بحكم ذات البعل مطلقاً ولهذا إذا زنى بذات العدة الرجعية حرمت عليه أبداً كذات البعل وفى المرسلة دلالة عليه المنجبرة بما عرفت من الإجماع ولا يحرم إذا زنى بذات العدة البائنة للأصل وعدم الدليل على التحريم .
إذا عرفت هذا فاعلم أن تزويج ذات العدة مطلقاً مع الدخول وكذا مع العلم بالتحريم أو العدة ولو مع عدم الدخول موجب للتحريم الأبدي ومع الجهل وعدم الدخول يفسد العقد ويحل له تزويجه بعد انقضاء العدة ويدلّ على ذلك بعد نقل الإجماعات وصريح كلمات المشهور النصوص المستفيضة كالصحيح
« إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها ودخل بها لم تحل له أبداً عالماً كان أو جاهلًا وإن لم يدخل بها حلت للجاهل ولم تحل للآخر » « 2 »
وهو ظاهر بل نصّ في جميع المدعى ويحرم العقد في حال الاحرام فإن تزوج محرماً عالماً بالحرمة حرمت عليه مؤبدة إجماعاً ونصّاً امّا مع الجهل فيفسد العقد ولا يحرم عليه لمفهوم المعتبرة والمحرم
« إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لا تحل له أبداً » « 3 »
وهو الأشهر والأصل والقياس على من في العدة فاسد عندنا ولا يحرم زوجة بوطيها محرما لما مرّ ولا يحرم ابدا إذا زوج المحل المحرمة للأصل وحرمة القياس وعدم الدليل عليه وحرمة الوطي عليها لا يلازم حرمتها على زوجها ابداً للأصل وفقد النص .
هامش
( 1 ) . كشف الثام ( ط . ق ) 2 : 37 .
( 2 ) . الكافي 5 : 426 ، باب المراة التي تحرم على الرجل فلا ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 20 : 450 ، باب ان من تزوج امرأة في عدتها ، الحديث 26067 .
( 3 ) . الاستبصار 3 : 185 ، باب من عقد على امرأة في عدتها ، الحديث 1 والتهذيب الاحكام 7 : 305 ، باب من يحرم نكاحهن بالأسباب ، الحديث 30 .