الرجعى بمنزلة العدم في العدة فإن طلق بعض الأربع لا يجوز للرجل التزويج حتّى تنقضى العدة نصّاً وإجماعاً والمشهور على جواز التزويج في مدّة العدة البائنة من الوفاة وغير الدخولة والمختلفة مثلًا وفى النصوص لا دلالة عليه والقول بمساواتها للرجعية محمول على الندب أو مؤول لكنه أحوط كما أنه يبطل العقد على الخمسة ويتخير في امساك الأربع واخراج الواحدة منهن أيها شاء كما في النصّ والأحوط تجديد العقد عليهن وعدم الاكتفاء بالعقد الفاسد من جهة بعض متعلقه لبساطة العقد وإن كان ظاهر النصّ خلافه .
الثانية : قد مرّ جواز نكاح الإماء للحرّ وعدم الاشتراط بالشرطين وهذه المسألة غير متبنية على ما مرّ إذ يجرى الكلام على القول بمنع نكاح الإماء بدون الشرطين أيضاً إذا فرض ان للرجل زوجتان من الحرائر لا تصلحان للوطى من المرض وغيره وتزوج بأمة لحصول الشرط فحاضت الأمة فاحتاج شديداً إلى الوطي مع عدم القدرة على الزائد من الحرتين فيتزوج الأمة أيضاً .
نعم في خبر صهيب
« ولا يحل له من الإماء إلّا واحدة » « 1 »
وهو ضعيف لا جابر له وحمل على من تمكن من تزويج الحرة أو تحقق دفع العنت بالواحدة وعلى القول بالجواز بدون الشرطين يحمل على الكراهة .
الثالثة : مقتضى المطلقات المصرّحة من النصوص على حرمة تزويج الخامسة إذا طلق الرابعة بائنة أو رجعية ما لم ينقض العدة عدم الفرق بين العدة الرجعية والبائنة ولا دليل على التقييد وإنما الدليل موجود في جواز تزويج الأخت في العدة البائنة والقياس فاسد فالأحوط بل الأقوى حرمة الخامسة حتّى تنقضى العدة البائنة من الرابعة أيضاً وإن كان المشهور على الخلاف كما مرّ نعم ورد في غير المدخولة إذا طلقها وكانت من الأربع جواز تزويج الخامسة من يومه ولعلّ ذلك من جهة عدم العدة لا العدة البائنة بل ورد في موت المرأة عدة للرجل أربعة أشهر وعشر لا يتزوج وحمله على الندب غير بعيد لعدم العدة على المرء في الشرع .
هامش
( 1 ) . مستدرك 14 : 418 ، باب كراهة تزويج الحر الأمة ، الحديث 17154 - 1 - وبحارالأنوار 100 : 340 ، باب احكام تزويج الإماء زائدا ، الحديث 13 .