يكفيك المشهورة
« لا يحرم الحرام الحلال » « 1 »
اما الزنا قبل العقد أو بعده قبل الوطي الصحيح ففيه خلاف والمشهور على التحريم للاحتياط في الفروج ولبعض النصوص العتبره وغيرها المنجبرة وقال بعض الفقهاء بعدم نشر الحرمة بالزناء مطلقاً واستدلوا بالصحاح المستفيضة وعمومات الكتاب والسنّة وهذا القول أقوى وإن كان الأوّل أحوط وذلك لرجحان أدلة الثاني بالأصحية والأكثرية وموافقة الكتاب ومخالفة معظم العامّة ورجحان الأوّل بالشهرة المتأخرة وموافقة الاحتياط ولا يخفى ان ما عليه المشهور من التحريم لا يخلو عن وجه وهو المعتمد بضعف ما في الرياض من موافقة العامة بل هو مخالف بعظم العامّة والحمل على الكراهة طريق الجمع ولا تحرم الزانية على الزاني إذا لم تكن ذات بعل أو في العدة إجماعاً ونصّاً . وكذا لا تحرم على الغير من جهة وصفها بالفجور امّا بعد التوبة فللإجماع وامّا قبلها فعلى الأشهر الأظهر كما في الجواهر والرياض ويدلّ عليه النصوص ونقل الإجماع والأصل ويعارضه بعض ما صرّح بالتحريم قبل التوبة والجمع بينهما بحمل المطلق على المقيد ممكن إلّا أن الأصحاب اعرضوا عن العمل بالمقيد وحملوه على التقية لموافقة العامة وللتسامح في أدلة الكراهة حمله عليها متعين بل الأحوط العمل عليه ويمكن حمله على المشهورات بالزنا لورود بعض النصوص في حرمة تزويج المشهورات بالزنا وكما لا يحرم على الزاني لا يحرم على غيره بالأولوية والأصل وعدم القول بالحرمة مع عدمها على الزاني والظاهر عدم حرمة تزويج المشهورات بالزنا أيضاً لعدم القائل به وظهور بعض نصوص المسألة بكلمة لا ينبغي على الكراهة فحملها على أشدية الكراهة أولى وإن كان الأحوط الاحتراز في الطرفين المشهورين والمشهورات ولا يحرم الزانية على زوجها بزناها ولا يجب عليه طلاقها وان أصرت بذلك للأصل والنصّ والله العالم .
السادسة : تحرم بنت العمة والخالة على الزاني بالعمة والخالة امّا على المشهور من نشر الحرمة بالزنا فظاهر وامّا على القول بالعدم فللإجماع على التحريم في خصوص المورد لعدم الاعتداد
هامش
( 1 ) . الاستبصار 3 : 165 ، باب الرجل يزنى بالمراة هل يحل ، الحديث 7 ووسائل الشيعة 20 : 421 ، باب ان من زنى بجاريه أبيه ، الحديث 25980 .