العمة والخالة إلّا مع رضاهما ويدلّ على ذلك النصوص المصرّحة بذلك وعليه المشهور بل لا خلاف يعتد به فيه ففي خبر السكوني
« ان علياً ( ع ) أتى برجل تزوج امرأة على خالتها فجلده وفرق بينهما » « 1 »
وفى موثقة محمّد
« لا تزوج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمة ولا على الخالة إلّا بإذنهما وتزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما » « 2 »
وغيرها من النصوص وبها يقيد المطلقات ويجوز نكاح العمة والخالة على ابنة الأخ والأخت بغير إذنهما للأصل وعموم الآية وَأُحِلَّ لَكم مَا وَرَاءَ ذلِكمْ « 3 » والنصوص الخاصّة المصرّحة بالجواز كالموثقة المذكورة خلافاً لبعض القدماء فجوز مطلقاً في المقامين للأصل وعموم الآية وبعض المطلقات وجوابها ظاهر وللمقنع في المنع مطلقاً لمطلقات المانعة ويجب تقييدها بما عرفت من غير معارض وعلى فرض التعارض فالترجيح مع المشهور في الجواز لعموم الآية والأصل والنصوص ومخالفة العامّة القائلين بالمنع مطلقاً وغير ذلك والمسألة خالية عن الاشكال فتدبّر . والظاهر عدم البأس في الجمع إذا كان بالملك مع جواز وطيهما معاً من غير الاحتياج إلى الاذن مطلقاً ظهور أدلة المنع في العقد دون الملك فيقتصر في الحكم المخالف للأصل على المتيقن وإن كان الأحوط تركه إلّا مع الاذن كما أن الأحوط إذن ابنة الأخ والأخت في تزوييج العمّة والخالة عليهما لمصير جمع إليه ومستنده ضعيف في الغاية .
وكذا لا بأس في ادخال ابنة الأخ والأخت عليهما بالملك أو بالعكس من غير الاحتياج إلى الاذن اقتصاراً بالمتيقن .
ولا فرق في الحكم المذكور بين النسب والرضاع لما مرّ في الرضاع بل للنصّ الخاصّ أيضاً في أمثال المقام .
هامش
( 1 ) . الاستبصار 3 : 177 ، باب نكاح المراة على عمتها ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 20 : 488 ، باب عدم جواز تزويج بنت الأخ ، الحديث 26162 .
( 2 ) . الكافي 5 : 424 ، باب المراة تزوج على عمتها أو ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 20 : 487 ، باب عدم جواز تزويج بنت ، الحديث 26159 .
( 3 ) . النساء : 24 .