تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
على مملوكه على المشهور للنصوص المستفيضة كما ادّعى امّا في جواز إقامة الحدّ على الزوجة والولد للزوج والوالد فالحق عدم جوازها للأصل واختصاصها بالحاكم وضعف مستند المجوز والمشهور على ما قويناه وحققناه ويجوز لمن اضطره الجائر إقامة الحدود إذا لم يكن فقيهاً إلّا في القتل لما ورد من أنه لا تقية في الدماء وجوازها في غير الدماء والمراد من الدم القتل دون الجرح فيجوز الجراح والشجاج في التقية لعموم أدلتها خرج عنه القتل بالنصّ والإجماع وبقى الباقي وفى بعض الروايات استثنى عن عموم التقية الدماء وفى بعضها القتل فلابدّ من حمل المطلق إلى المقيد نعم إذا شك في ان الجرح الكذائي هل يؤدى إلى القتل فلابدّ من الاحتياط بتركه خوفاً من تأديته إليه ثمّ إنّ الأدلّة الدالّة على اختصاص إقامة الحدود على الإمام كثيرة من النصّ والإجماع وحكم العقل وفى كلام الصادق « إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » « 1 » في جواب من سئله من يقيم الحدود السلطان أو القاضي وقد مرّ في كتاب الحدود بعض الكلام . فرع : إذا كان الرجل من الشيعة والياً من قبل الجائر ولم يكن مضطراً في إقامة الحدود فقيل بجوازها عليه ولو لم يكن فقيهاً بعد ان يعتقد انه مأذون من قبل الإمام ( ع ) لرواية مرسلة لا يقاوم لاثبات الحكم المذكور مع اعراض المشهور والأقوى عدم جوازها للأصل واختصاصها بالامام وضعف مستند المجوز هذا إذا كان عارفاً بإقامة الحدود ولو لم يكن فقيهاً كما إذا قلد عن الفقيه الجامع للشرائط وإلّا فلا يجوز له ذلك قولًا واحداً امّا إذا كان فقيهاً فيأتي حكمه في المسألة الآتية وقد مرّ حكم الوالي من قبل الجائر إذا كان ملجأ ومضطراً بإقامة الحدود انه يجوز له ذلك من جهة أدلّة التقية وهل يجب عليه ان ينوى انه يفعله بإذن إمام الحقّ ( ع ) أو لا
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 71 ، باب نوادر الحدود ، الحديث 5135 ووسائل الشيعة 27 : 299 ، باب أن إقامة الحدود إلى من إليه ، الحديث 31 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 476 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)