الضرب والايذاء بإذن الإمام أو من نصبه خصوصاً أو عموماً ونايب العام في زمن الغيبة له الولاية للحسبة فالأحوط عدم المبادرة إلى الضرب والجرح إلّا بإذن الفقيه في زماننا كما قال به الشيخ ( رحمه الله ) والوجه فيه ما أشرنا من عدم دلالة نصوص المقام على جواز الضرب والجرح إلّا بناءً على تفسير الأمر والنهى باليد على هذا المعنى وقد مرّ ان المحتمل عندي كما احتمله الشيخ ( رحمه الله ) أيضاً أن المراد الأمر والنهى بالعمل وهو أشد تأثيراً من القول فعلى ذلك يكون للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مرتبتين اللسان واظهار الكراهة ويجب العمل باتيان المأمور به وترك المنهى عنه قبلهما ومعهما وبعدهما ولا دليل على جواز الضرب والايذاء لأصالة حرمة الإهانة وايذاء المؤمن بالنصوص المستفيضة خرج عنه ما خرج بالدليل إلّا إذا قلنا بقيام الإجماع من الامّة بجواز التعدي إلى الضرب والجرح مع عدم ارتداع العاصي بغير ذلك النحو من الأمر والنهى فإن ثبت فذلك وإلّا فيجب الاقتصار في حكم المخالف للُاصول والضوابط على مورد اليقين وهو مورد قيام الإجماع المحقّق من دون شك وريب وهو ما إذا كان ذلك بأمر الإمام أو نائبه واللَّه العالم .
الثاني : على فرض جواز الضرب والايذاء مطلقاً أو في صورة إذن الإمام أو نائبه أو الفقيه الجامع للشرائط هل يجوز الجرح والقتل أو يكتفى بالضرب الذي لم ينتهى إلى الجرح والقتل إلّا مع إذن الإمام المشهور كما هو الأقوى والأحوط الثاني للأصل وعدم الدليل الصالح للقول المخالف فيقتصر على مورد اليقين وما ورد في كلام علي ( ع ) في انكار المنكر بالسيف ممّا لا شاهد علينا لكونه ( ع ) في مقام بيان جهاد البغاة أوّلًا وكون الحكم مع وجود الإمام واذنه ثانياً وقد قلنا بجواز القتل فضلًا عن الجرح مع إذن الإمام أو نائبه ( ع ) .
في إقامة الحدود
الثالث : لا يجوز إقامة الحدود في زمان بسط يد الإمام إلّا له ( ع ) أو لنائبه خصوصاً أو عموماً ومع عدم بسط يده كما في زمان الغيبة فيجوز للمولى وإن لم يكن مجتهداً إقامة الحدّ
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 475
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٤٧٥