الخ » « 1 »
ولأدلّة التقية وغير ذلك من الشواهد فما ورد في قصتي مؤمن آل فرعون وأبىذر ( رحمه الله ) ممّا لا يقاس بهما غيرهما وكان انكارهما بمنزلة الجهاد الذي تعريض النفس على الضرر لإقامة الدين واللَّه العالم .
ولا يشترط في وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر غير ما ذكر من الأربعة كاشتراط العدالة مثلًا لاطلاق الأدلّة وعدم القائل يعتد به باشتراط غيرها فما ورد في النصوص والآيات في ذمّ الآمر التارك والناهي المرتكب مؤول أو محمول على تركه المعروف وفعله المنكر مع علمه بهما لا على الأمر والنهى الواجبين عليه بنحو الاطلاق .
إذا عرفت هذا فاعلم أن مراتب الانكار ثلاث بلا خلاف الأولى الانكار بالقلب وهو لازم للإيمان لما ورد من النصوص المستفيضة من وجوب الحب في اللَّه والبغض وعدم الرضى بالعصيان وان الراضي بفعل قوم كالداخل فيهم وهذه المرتبة غير مشروطة بالشروط السابقة بل هي واجبة مطلقاً وتكون مع جميع المراتب الثلاثة ولهذا ورد في النصوص المربوطة بالمقام ان الانكار بالقلب واجب مع عدم التمكن من الانكار باللسان واليد وغيرهما ويظهر من بعض النصوص وكلمات بعضهم ان المراد بالانكار القلبي اظهار الكراهة القلبية بالغضب والاجتناب عن مجلس العصيان والانتهار من العاصي واظهار التنفر من فعله وهو الأقوى لعدم عد غيره أمراً ونهياً وعدم كونه متأخراً عن المرتبتين بخلافه فإنه متأخر رتبة وعده عند العرف أمراً ونهياً نعم الانكار الكذائي مشروط بالشروط الأربعة السابقة لشمول دليلها المورد .
في مراتب الامر بالمعروف والانكار
الثانية : الانكار باللسان .
والثالثة : الانكار باليد والايذاء ليهجر العاصي عن عصيانه ولا خلاف ولا اشكال في تقدم
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 60 ، باب إنكار المنكر بالقلب ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 16 : 127 ، باب اشتراط الوجوب بالعلم ، الحديث 154 . 12