تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الظاهر من أدلّة التقية عدم الوجوب وللأصل وعدم مقاومة المرسلة المشار إليها لاثبات مضمونها المعرض عنها عند المشهور الظاهرة في وجوب ذلك عليه ومع ذلك هو الأحوط . الرابع : يجوز للفقيه الجامع للشرائط إقامة الحدود في الشريعة لألّة ولايته ونيابته عن إمام الأصل ولان الحكم والقضاوة إليه وإقامة الحدود من الحكم أو لا وقد مرّ في كلام الصادق إقامة الحدود إلى من إليه الحكم ويدلّ على أيضاً النصوص الواردة في شؤون العلماء والفقهاء والمحدّثين كقوله « وامّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا الخ » « 1 » ومقبولة عمر بن حنظلة وكذا مقبولة أبى خديجة وغيرها الظاهرة بل الصريحة في ان للفقيه مع غيبة الإمام ( ع ) ما لامام الأصل من كونهم خلفائه ( ع ) وحجته ومرجع الأمور والحوادث وهم الحكام عن قبله ( ع ) بل يجب عليهم إقامة الحدود مع الأمن من الضرر ومساعدة الناس لما ورد من النهى عن تأخير الحدود ووجوب التعجيل فيها المتيقن منه الفقهاء دون غيرهم وعلى فرض شموله لغيرهم أيضاً فهم داخلون بالأولوية . ثمّ إنه يجب على الناس معاونة الفقهاء ومساعدتهم في إقامة الحدود لكونها من البرّ والتقوى وقد أمرنا بمعاونة الأمرين في الكتاب والسنّة بل يظهر من فحوى النصوص الواردة في شؤون الفقهاء وحرمة ردّهم ووجوب الرجوع إليهم وحرمة الترافع إلى غيرهم وجوب مساعدتهم في جميع الأمور المفوضة إليهم من قبل الإمام ( ع ) فما قيل من اختصاص إقامة الحدود بالإمام ( ع ) وسقوطه عن الفقهاء ضعيف في الغاية فراجع الجواهر والوسائل ومظان الاستدلال من المطولات . خاتمه : في شؤون الفقهاء قد ثبت في الأصول وفى كتاب القضاء وغيره من أبواب الفقه ان للفقيه الجامع لشرائط
هامش
( 1 ) . اكمال الدين 2 : 484 ووسائل الشيعة 27 : 140 ، باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة ، الحديث 33424 .