كالاستطاعة للحجّ وهو الأقوى فاحتمال كونه كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ويجب مقدمة تحصيل العلم بالمعروف كما يجب تحصيل للصلاة ضعيف مخالف للخبر المنجبر المشتهر .
نعم مع هذا الاحتمال وصحّته لا يجب الأمر بما لا يعلم كونه معروفاً لاحتمال كونه أمراً بالمنكر والأصل البراءة عن وجوب تحصيل العلم بكونه معروفاً من هذه الجهة ولا يبعد وجوب تحصيل العلم إذا علم إجمالًا بأنه فعلًا منكراً لمنجزية العلم الإجمالي عنده .
الثاني : تجويز التأثير في الانكار والأمر فلو علم بعدم التأثير فلا خلاف في عدم الوجوب بلا كلام لكونه لغواً ولفحوى رواية مسعدة حيث خصّ الوجوب بمورد المؤثر وقيل بعدم الوجوب مع ظنّ عدم التأثير فيختص الوجوب على قول هذا القائل بمورد العلم أو الظنّ بالتأثير لكن الأحوط بل الأقوى وجوبه إلّا مع العلم بعدم التأثير لاطلاق الأدلّة من الآيات والنصوص مع ما ورد من ضروب التأكيد فيهما .
الثالث : الاصرار من العاصي فلو علم انزجاره وتوبته أو ظهرت أماراة التوبة والارتداع منه فلا يجب لحصول الغرض منه قبله هذا إذا كانت الامارة موجبة للعلم أو الظنّ المتاخم الذي كان عالماً عادياً اما الامارة التي ليست بهذه المثابة فلا يمنع الوجوب لاطلاق الأدلّة وعلى ما ذكرنا ظاهر الأصحاب .
الرابع : عدم الضرر والمفسدة فيهما فلو علم أو ظنّ بالمفسدة أو الضرر إليه في نفسه أو ماله أو عرضه أو على غيره من المسلمين سقط الوجوب لأدلّة نفى الضرر والحرج ورواية العيون
« والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك ولم يخف على نفسه » « 1 »
وفى غيرها بزيادة ولا على أصحابه وفى خبر مسعدة ما يشهد على ذلك أيضاً بل يحرم ذلك عند خوف الضرر لحرمة الضرر والضرار وخبر مفضل
« من تعرض لسلطان جائر فاصابته بلية لم يوجر عليها
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 16 : 125 ، باب وجوبها وتحريم ، الحديث 21148 وجواهر الكلام 21 : 371 .