تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
الوصفين حين القسمة والأحوط كونه كذلك حين جمع الغنيمة لاحتمال الاستحقاق من حين الجمع مع احتمال كون الاستحقاق حين تقسيم الإمام فيملك ما أعطاه الإمام عند القسمة بل الأقوى ذلك واللَّه العالم والجيشان لا يشتركان في الغنيمة إذا كان لهما طرفان كما إذا حارب أحدهما مع الروم والآخر مع الحبشة بخلاف السريتين الخارجتين من جيش واحد إلى الطرفين فهما تشتركان في الغنيمة كما أن الجيش يشترك في غنيمته سريته بل الجيش الوارد قبل تقضى الحرب وقبل قسمة الغنيمة ولو لم يقاتل الوارد يشارك في غنيمة الجيش المورود بلا خلاف فيما ذكر وعليه النصوص المعمول به وكلمات الأصحاب متفقة بذلك وضعف النصوص وكونها عامياً ينجبر بعدم ظهور الخلاف وعمل المشهور عليها بل يدلّ على جميع ذلك فحوى النصوص الخاصة كالروايات الواردة في اشتراك المولود مع الجيش والسرية وكذا ما يدلّ على استحقاق المعاونين منها مع فرض ان الجيش الذي خرجت السرية منه مقوم ومقولها بحيث كان غلبتهم لاطمئنانهم به وقوة قلبهم به واللَّه العالم .

المقصد الخامس في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر

والمقصود منهما واضح عند المتشرعة وليست فيهما حقيقة شرعية أو المتشرعة بل هما باقيان على ما هما ظاهران فيه من المعنى اللغوي أو العرفي وظاهرهما الأمر والنهى بالقول دون الانكار القلبي أو الفعلي أو حمل الغير على فعل المعروف وترك المنكر وإن كان واجبين أيضاً في محلهما بالدليل الخاصّ وسيأتي تحقيقه عن قريب إن شاء اللَّه وهما واجبان بالأدلة الأربعة والضرورة من الدين والمشهور على كفائية وجوبهما للسيرة المستمرة والإجماعات المنقولة والحكمة الظاهرة من النصوص في إيجابهما من أن المقصود تحقق المعروف وترك المنكر فإذا حصلا سقط الوجوب والتكليف كتجهيز الأموات بل يمكن التمسك بظاهر الآية وَلِتَكن مِنكمْ أُمَّةٌ يدْعُونَ الخ « 1 » من تبعيضية من الجارة وكذا رواية مسعدة التي خصت الوجوب فيها على
هامش
( 1 ) . آل عمران : 104 .