تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
البعض ممّا هي قرينة بل دليل على كفائية الوجوب فيجب رفع اليد بما ذكر عن اطلاق الأدلّة في الايجاب وعن أصالة العينية في الواجب وعلى القولين يسقط الوجوب إذا تحقق المعروف وترك المنكر بفعل البعض كما أنه يجب على الجميع قبل تحققهما من غير خلاف في المقامين وإنما الخلاف في مورد قيام من به الكفاية هل يجب على الباقين أيضاً معاونتهم وقيامهم أو يسقط الوجوب من باب الحسبة والأقوى عدم الوجوب حينئذٍ وإن كان الأحوط القيام والإعانة حتّى يحصل الغرض وظاهر الأدلّة اختصاص المقام بالواجب وهو الأمر بفعل الواجب والنهى عن الحرام فلا يعم الدليل بحيث يقال الأمر بالمعروف إن كان المعروف واجباً فأمره واجب وإن كان مندوباً فهو أيضاً مندوب وكذا في النهى عن المنكر للزوم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وخروج سياق الآيات والروايات عن موردى المندوبات والمكروهات . نعم قد وردت بعض النصوص في استحباب الحمل على المندوبات والتشويق في فعلها والدلالة عليها فإن الدالّ على الخير كفاعله وكذا في ترك المكروهات بالفحوى واتحاد المناط واستحباب ترك المكروه وللتسامح في أدلّة السنن والمكروهات . ثمّ اعلم إن شرائط وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أربعة بمقتضى الأدلّة وكلمات الأصحاب . في شرائط وجوب الامر بالمعروف الأوّل : معرفة الأمر والناهي بالمعروف والمنكر بحيث يعلم ذلك اجتهاداً أو تقليداً مع عدم كون الشئ المأمور به أو المهى عنه محلًا للخلاف بين الأعلام لأصالة عدم وجوب الأمر والنهى مع كونه محللًا للخلاف حملًا للصحّة وعدم كون المأمور به واجباً شرعاً على المأمور فلا يجب الأمر به ويدلّ على الشرط المذكور خبر مسعدة بن صدقة الظاهرة في وجوبه على العالم الدالّ بالمفهوم والحصر المستفاد منه بعدم الوجوب على الجاهل ولأصالة البراءة وقبح العقاب قبل البيان والابلاغ وعليه ظاهر الأصحاب فعلى ذلك يكون العلم شرطاً للوجوب فيهما