تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
المخصصة لعموم الآية وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم الخ « 1 » من غير خلاف أصلًا في مورد الشرط واللَّه الموفق والمشهور على أن السلب ليس للقاتل مع عدم الشرط بل هو من الغنيمة . في كيفية تقسيم الغنائم الثالثة : يقسم الغنيمة بعد وضع الصفو والجعل والسلب أربعة أخماس بمقتضى عموم الآية في وجوب خمس فيما بين المقاتلين والذين حضروا للقتال ولو لم يقاتلوا دون من حضر لغير القتال كالبقال وغيره للأصل وعليه النصوص ولا خلاف في ذلك كما لا خلاف في استحقاق الطفل الذكور من المقاتلين وممّن حضر للقتال ولو ولد بعد الحيازة وجمع الغنائم من قبل القسمة فإن له سهم أيضاً مثل نصيب أبيه الحاضر ويدلّ عليه النصوص منها قوله ( ع ) « إذا ولد المولود في أرض الحرب أسهم له » « 2 » وعمومه أو اطلاقه يشمل ما إذا لم يكن أبوه حاضراً كما إذا جاءت امّه في المعركة لتداوى المجروحين مثلًا وسهم الولد سهم المقاتل الراجل لأصالة عدم الزائد وان الزيادة من جهة الفرس كما يأتي والمفروض عدم كونه فارساً . ثمّ اعلم إن مقتضى النصوص المعمول بها وكلمات الأصحاب من غير خلاف يعتد به ان سهم الفارس ضعف الراجل فللراجل سهم وللفارس سهمان ولذوي الأفراس ثلاثة سهام وما ورد من أن للفارس ثلاثة أسهم محمول على تعدد الفرس جمعاً بين نصوص الباب وليس لغير الفرس من الدواب كالبغل والبخت والحمير سهم فصاحبها بمنزلة الراجل بلا خلاف في غير الجمل والإبل والقول بان لصاحب الإبل وراكبه كالفارس سهمان أو سهام ضعيف لا مستند له والأصل عدم استحقاقه الزيادة والاعتبار في الفروسية والرجولية حين الحيازة والقسمة دون الدخول في المعركة بلا خلاف لان المناط في النصوص في تقسيم الغنيمة كونه متصفاً بهذين
هامش
( 1 ) . الأنفال : 41 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 15 : 113 ، باب كيفية قسمة العتائم ، الحديث 20096 وبحارالأنوار 97 : 55 ، باب كيفية قسمة الغنائم وحكم ، الحديث 3 .