ورجله من خلاف ويترك حتّى يموت كلّ ذلك بالنصّ والإجماع فإن أسلم فيتخير الإمام بين عفوه والمن عليه أو الفداء منه إذا كان اسارته بعد انقضاء الحرب بلا خلاف وعليه النصّ امّا إذا أسلم وكان متعيناً عليه القتل بأن أسر في حال الحرب ففيه خلاف والأصحّ استصحاب ما عليه في الحالين إلّا ما ثبت سقوطه بالنصّ والإجماع وهو سقوط القتل عنه بإسلامه كما في رواية الزهري
« الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئاً » « 1 »
ويبقى الباقي ففي صورة القضاء الحرب يبقى التخيير بين الثلاثة المذكورة وفى الآية ذكر الاثنان والثالثة مقتضى النصوص والإجماع وفى صورة قيام الحرب لما كان القتل متغياً وسقط بالإسلام فلا يبقى شئ فيترك ولذا قالوا بالمن فقط احتياطاً . ورواية طلحة بن زيد الطويلة كالصريح في تفصيل الأحكام المذكورة وهى منجبرة بعمل المشهور والمعارض لها كالمخالف شاذ لا يعبؤ به ولو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله بل يجب ارساله إذا لم يوجب تقوية الكفر امّا في حال بقاء الحرب للنصّ المصرّح بذلك وهو رواية الزهري المنجبر بعمل الأصحاب خصوصاً الحلى الذي لم يعمل بالآحاد ما لم تكن قطعياً وامّا في صورة انقضاء الحرب فلعدم جواز قتله كما سبق ولفحوى الرواية المذكورة فإن أمكن ارساله عند الإمام يجب ذلك في الصورتين كما هو ظاهر الرواية المذكورة وفى كلا المقامين إذا قتله فهو اثم لكنه لا قود ولا دية ولا كفّارة عليه لعدم احترام في دمه ويغرر لاثمه فقط وظاهر بعض النصوص المعمول به وجوب نفقة الأسير مطلقاً بالاطعام والسقي ويكره قتل الكافر صبراً كما في صحيح الحلبي ويجب مواراة الشهيد ودفنه ولا يجب غسله وتكفينه بما مرّ في كتاب الطهارة ولا يجب دفن الحربي وغيره من الكفّار حتّى الذمّى بل لا يجوز ذلك إذا كان بنحو دفن المسلم امّا إذا دفن الحربي كما يدفن الحيوانات من جهة عدم التأذى بعفونته فلا بأس للأصل فإن اشتبه المسلم بالكافر ففي النصّ يعتبر بدفن من كان كميشاً ذكره تعبداً ولا بأس بالعمل به كذلك ويعتبر البلوغ
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 35 ، باب الرفق بالأسير واطعامه ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 15 : 72 ، باب حكم الأسارى في القتل ، الحديث 008 . 02