تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
إلى أنه أخص من المدّعى إذ المراد جميع الفتوحات الإسلامية الحاصلة بعد النبي ( ص ) في زمن الثلاثة أو بعدها والمسألة من الغوامض ولعلّ ما ذكرناه هو الأقرب إلى الصواب . امّا الأراضي المفتوحة صلحاً من الكفّار فهي باقية على ما هي عليه في كيفية الصلح فإن صالحوا على أن الأرض للمسلمين والسكنى لهم فهي في حكم الأراضي المفتوحة عنوة يؤخذ منهم الخراج لمصالح المسلمين وان صالحوا على أن الأرض لهم وعليهم عشر حاصلها مثلًا فهي باقية على ملكهم وعليهم ما شرطوا عليها والوجه في المسألة ظاهر بالتأمل في النصوص وكلمات الأصحاب وإنما الاشكال في ثبوت الموضوع وهو ثبوت ان هذه الأرض من أي الأقسام المذكورة مع عدم الدليل الكافي في أيدينا لثبوت موضوع الأراضي في كونها فتحت عنوة أو صلحاً أو كانت مواتاً أو محياة والمرجع بعد التتبع وعدم الثبوت الملكية للمتصرف على حسب القواعد والأمارات الشرعية واللَّه العالم بالصواب والأرض التي أسلم عليها أهلها طوعاً من غيز قتال وبلا خيل وركاب فهي باقية في ملكهم بلا خلاف نصّاً وفتوى وأرض الجزية باقية في ملك الذمّى وعليه ما شرط فيها والظاهر جواز بيعها لقاعدة التسليط فإن باعها من مسلم فالجزية على البائع للإجماع بل الضوررة في عدم الجزية على المسلم وفى ماله وان باعها من ذمّى آخر ففيه وجهان بل قولان لا يخلو القول بانتقالها إلى المشترى أولى لأن المفروض التصالح على الجزية في الأراضي دون الرؤوس فهي تابعة لها تدور مدارها . خاتمة : فيها مسائل : في حكم الأسارى الأولى : لا خلاف ولا اشكال في تملك الأطفال مطلقاً والنساء من الكفّار وان الأسارى يسترقون ولا يقتلون إلّا إذا كان الأسير ذكراً بالغاً فإنه يقتل حتماً إذا كان الحرب قائمة إلّا إذا أسلم فيسقط عنه القتل بإسلامه ويتخير الإمام في قتل الكافر الأسير بين ضرب عنقه أو قطع يده
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 465 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)