مورد الأمان بما دون العشرة وما إذا كان قبل الأسر فالمرجع في غير إلى العمومات أو الاطلاقات في أدلة القتال والجهاد .
المقصد الرابع في التوابع
في احكام الغنيمة
وفيه مطالب الأوّل : في قسمة الفي والغنيمة وهى المال المكتسب في القتال من الحربي وإن كانت تعم كلّ ما اغتمنه من المكاسب لغة وهى للمجاهدين بالسوية بعد ردّ خمسها كما مرّ في كتاب الخمس على ما يأتي في كيفية التقسيم وما أخذ من مال الحربي بغير الحرب كما إذا أخذ منه اختلاساً وسرقة فهو لأخذه مطلقاً للنص والإجماع ولو في زمان الغيبة وفى نصوص حلّ الربوا منهم وجواز اشتراء ما سرق من جواريهم دلالة عليه وما أخذ بالقهر والغلبة والقتال مطلقاً بغير إذن الإمام فهو للاتمام لما مرّ من النصوص . ولا يجوز لواحد منهم التصرف فيها قبل القسمة إلّا بإذن الإمام لان له الولاية العامّة ويحرم الغلول والسرقة فيها ويدلّ على جميع ذلك النصوص المستفيضة والإجماعات المنقولة من غير ظهور خلاف فيها ويظهر من بعض الروايات جواز أكل الطعام وعلف الدواب منها في دار الحرب لكون المقام مورد الضرورة ولو قبل القسمة بل الظاهر منها عدم احتساب ذلك الطعام والعلوفة من سهمه كلّ ذلك فيما ينقل من الدراهم والدنانير والأمتعة والحيوانات ممّا يصحّ للمسلم تملكه ولا غنيمة فيما لا تصحّ للمسلم تملكه ككتب الضلال والخمر والخنزير بل يجب اتلافه نعم إذا اتلف كتب الضلال فجلدها وما يتعلق بها من الغنيمة والوجه في جميع ذلك ظاهر بعد الرجوع إلى النصوص وكلمات الأصحاب هذا كله إذا كان أخذ الغنائم بالقهر والغلبة والخيل والركاب بخلاف ما إذا أخذ منهم بالتسليم من غير القتال فإنها للإمام والنبي ( ص ) بلا خلاف نصّاً وكتاباً وإجماعاً وكذا فيما لا ينقل إذا تصرفه المسلمون من غير حرب فهو له ( ع ) وظاهر كلماتهم عدم الفرق في الغنيمة وما يؤخذ من أموال الحربي بين الجهاد الابتدائي للدعوة وبين الدفاع الذي يعم زمان الغيبة فتدبّر .