تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ولا خلاف ولا اشكال نصّا وفتوى في ان المسبى من النساء والذراري من الغنيمة ففيه الخمس إما ما لا ينقل إذا أخذ منهم بالقهر والغلبة فهو في الأراضي ملك لجميع المسلمين إلى يوم القيامة وخراجها لهم بلا خلاف نصّاً وفتوى وان عدت من الغنيمة لكنها ممّا لا خمس فيها لخلو الأخبار الواردة في الأراضي المفتوحة عنوة وخراجها عن حكم خمسها مع شدة الابتلاء بها فالأصل البراءة وقيل بوجوب الخمس فيها أيضاً كغيرها من الغنائم ولا دليل للقائل إلّا عموم الغنيمة وشمولها لمثل المقام أوّل الكلام مضافاً إلى أنها خارجة عنها لو قلنا بشمولها لها تخصيصاً بما مرّ من الدليل من السيرة المستمرة من زمن النبي ( ص ) إلى الآن في عدم اخراج الخمس منها ولا من ارتفاعها وعوائدها ومحل تحقيقها في كتاب الخمس كما أن كيفية ملكية الأراضي المفتوحة عنوة هل هي بنحو ملكية عين الموقوفة للموقوف عليهم بطناً بعد بطن أو أنها بمعنى ان ارتفاعها وعوائدها ملك لهم بمعنى أنها لمصالحهم العامّة كالقناطر والمساجد أو غير ذلك قد مرّ في كتاب المكاسب وقد مرّ عدم جواز بيعها وهبتها وان بيعها يصحّ بتبع البناء فيها فالمبيع الآثار المتصرفة فيها لا هي نفسها . ثمّ إنّ الإمام يصرف حاصلها في مصالح العامّة كسد الثغور والقناطر وأمثالهما ممّا يرجع نفعها إلى عامة المسلمين بلا خلاف وعليه النصوص امّا الأراضي التي هي كانت مواتاً حال الفتح فليست من الغنيمة ولا من المسلمين بل هي من الأنفال وكانت للإمام وباقية على ما كانت قبل الفتح اما الأراضي التي فتحت عنوة وكانت محياة حال الفتح إذا لم يكن القتال بأمر الإمام فقد مرّ في كتاب الخمس وغيره أنها كغيرها من الغنائم للإمام فقط ولا خمس فيها فعلى هذا يشكل الأمر في الأراضي المفتوحة عنوة بعد النبي ( ص ) في زمن الخلفاء ولم يعلم أن مقاتلاتهم كان بإذن الإمام بل المعلوم خلافه فيكون ما اغتنموا كله من المنقول وغيره للإمام فقط ويظهر من أخبار التحليل والتسهيل إذن الإمام في زمن الغيبة فيها كالأنفال وما قيل من أن عمر استشهار علياً في حروبه على فرض ثبوته غير دليل على مأذونية أصل القتال مضافاً