صورة احترام مالهم وهى ما كان بعد الأمان والمهادنة فتدبّر .
وقد مرّ حكم القتال في الأشهر الحرم وكذا في الحرم ويكره القتال قبل الزوال ويستحبّ بعده وكذا الإغارة عليهم ليلًا وان يعرقب الدابة إلّا مع الضرورة كما في قضية جعفر في موته كلّ ذلك للنصّ وفتوى الفقهاء واللَّه العالم .
السابعة : ويحرم المبارزة بين الصفين مع نهى الإمام بالضرورة كما أنه يحرم القتال بغير إذنه كما مرّ وجهه وتجب عيناً مع أمره ( ع ) بها ويستحبّ عيناً وتجب كفاية مع أمره بها لا لشخص معين والوجه في الجميع ظاهر من غير خلاف وإنما الخلاف في صورة عدم أمره ونهييه هل يجوز المبارزة بين الصفين بغير إذنه ( ع ) أو لا والأشهر على الأوّل مع الكراهة للنصّ الضعيف تسامحاً والثاني أحوط وعليه جمع من الأعلام لاحتمال كونها في معرض الهلاك والاهلاك وفى هلاكه تزلزل المسلمين وقوة للكفّارة فاعتبار اذنه بالاستدامة كالابتداء هو الأحوط وما ورد من النهى عن المبارزة وأنها بغى محمول على مورد الابتداء بها دون ما إذا طلبها الحربي فيها فإنه نهى عن ترك اجابته .
الثامنة : إذا اذمّ مسلم مشركاً وامنه فيجب على غيره أيضاً من المسلمين امضاء ذمته بل في النصّ لو اذم في مدة معينة أدنى المسلمين واحداً أو أزيد فيجب على أفضلهم امضاء ذمامه ولو كان عبداً كما في النصّ ويحرم مزاحمة المشرك المؤتمن في نفسه أو ماله وفى الكتاب وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكينَ اسْتَجَارَك فَأَجِرْهُ حَتَّى يسْمَعَ « 1 » والظاهر عدم الخلاف في ان من دخل بشبهة الأمان من المشركين في فئة المسلمين فهو مأمون حتّى يرجع إلى مأمنه للنصوص ويجب امضاء ذمام المؤمن إذا أتيمن واحداً أو أزيد إلى العشرة امّا إاذ اذم الجميع فهو باطل لما مرّ في المهادنة أنها بنظر الإمام وإنما الكلام فيما إذا أمن جمعاً كثيراً كالمأة أو حصن أو بلد ففيه خلاف وكذا في الأمان بعد الأسر إذ المتيقن من الأدلة والنصوص في تخصيص أدلة القتال
هامش
( 1 ) . التوبة : 6 .