الضرورة وتوقف الفتح عليه .
الخامسة : لا خلاف في حرمة المثلة بمثل قطع الاذان والأناف من الكفّار قبل القتل أو بعده للنهي في النصوص ولو من الكلب العقور وفى جواز قطع رأس الكفّار إذا كان فيه نكاية وإذلال لهم وكان فيه قوة للمسلمين فالأقوى جوازه لعدم نهى النبي ( ص ) وتقريره في قطع رأس أبى جهل فامّا انه مستثنى من العموم أوليس قطع الرأس من المثلة ومع ذلك الأحوط تركه .
وكذا لا يجوز الغدر ولو مع الكفّار للنهي عن ذلك في المستفيضة كقول على
« لكلّ غدره فجرة ولكلّ فجرة كفرة » « 1 »
والمراد بالغدر القتال والقتل بعد الأمان أمّا الحيل في القتال والسياسة في الفتح فلا اشكال فيه للأصل والسيرة من جنود المسلمين وتقرير المعصومين وفى الخبر
« ان الحرب خدعة » « 2 »
بل جوزوا الكذب في الحرب أيضاً كما ورد في النصوص من قول رسول اللَّه في قضية بنى قريضة وقول علي ( ع ) في قضية صفين في طرق الخاصة وقصة عمرو بن عبد ود من طرق العامّة والغدر المنهى بهم ما كان نقضاً للعهد والقتل بعد الأمان وعدم الوفاء بالعهد فلا ينافي الخدعة في حال الحرب .
نعم الأحوط بل الأقوى ترك الخدعة بما يوجب في الظاهر من نقض العهد والقتل بعد الأمان كما إذا امنهم خدعة ثمّ قتلهم غفلة فالنسبة بينهما العموم من وجه فليحتاط في مادة الاجتماع واللَّه العالم بالحقائق .
السادسة : يحرم الغلول وهو السرقة من الغنيمة بلا خلاف امّا الغلول من مال الحربي فلا اشكال فيه قبل الأمان للإجماع على إباحة مالهم للمسلمين بأي وسيله كانت امّا بعد الأمان فيحرم الغلول والسرقة لأنه مناف للأمان وللنهى في الأخبار عن الغلول منهم المحمول على
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 338 ، باب المكر والغدر والخديعة ، الحديث 6 ووسائل الشيعة 15 : 70 ، باب تحريم الغدر والقتال ، الحديث 2 . 0005
( 2 ) . الكافي 7 : 460 ، باب النوادر ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 15 : 133 ، باب جواز مخادعة أهل الحرب ، الحديث 20151 .