الظاهرة في ذلك ولو بعد الانجبار امّا وجوب الهجرة عن بلد الخلاف إلى بلد الشيعة فلا دليل عليه نعم يستحبّ ذلك تسامحاً لفحوى ما سبق .
في جهاد والمرابطة
السابعة : المرابطة وهى الارصاد لحفظ ثغور الإسلام من هجوم المشركين راجحة شرعاً لأنها من المصالح العامّة وتركها في معرض الفساد وخوف الاضمحلال وضرر المسلمين فهي واجبة بحكم العقل والكتاب والسنّة لكن الأصحاب حملوها على الندب والأقوى وجوبها كفائياً ويدلّ عليه ما دلّ على وجوب الدفاع عن الكفّار لحفظ المسلمين مضافاً إلى ما أشرنا من العقل والنقل من غير فرق بين زمن الحضور والغيبة لوحدة المناط .
والكلام في كونها لإعانة الجائرين وبأمرهم كالكلام في القتال بأمرهم واعانتهم طابق النعل بالنعل ولا يجوز للمرابط القتال في ثغور الإسلام إلّا بإذن الإمام لأنها ليست بقتال وجهاد بل حفظ واعلام نعم إذا كان ترك القتال موجباً لهجومهم على المسلمين وتوقف دفعهم عليه فيجب ذلك لأدلّة الدفاع من غير فرق بين زمن الحضور والغيبة وفى نصوص المقام دلالة على جميع ما ذكرناه ويظهر من بعض الأخبار ان أقل الرباط ثلاثة أيام وأكثره أربعون لكن الأقوى ثبوته بالأزيد أيضاً ولا حدّ لأقله بل أقله المسمّى ولو بليله واحدة كما في ظاهر بعض النصوص فإذا نذر الرباط مثلًا فيجب عليه المسمّى ويستحبّ إعانة المرابطين للنصّ والإجماع وما ورد من الذمّ في خبر يونس محمول بل صريح في المرابطة عن قبل المخالفين لكنها راجحة نفساً كما يظهر منه أيضاً .
المقصد الثاني في من يجب جهاده
وهم ثلاثة :
الأول : البغاة
البغاة هم الذين خرجوا بالسيف على الإمام الأصل المعصوم من المسلمين وتاركوا الزكاة