تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
بدعوة الإمام الأصل أو من نصبه خصوصاً أو عموماً بالنيابة الخاصة للأصل والاتفاق من الإمامية وللنصوص المستفيضة من طرق الشيعة كقوله ( ع ) « القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة » « 1 » ولا يجوز مع الإمام الجائر لما مرّ إلّا في الدفاع عن الكفّار إذا دوهم المسلمين منهم فيجب على كلّ مكلف الدفاع بحسب قدرته رجلًا كان أو امرأة حرّاً كان أو رقاً لعدم عد هذا القسم الجهاد وعدم شمول أدلّة الجهاد من الكتاب والسنّة لهذا القسم بل يشمله دليل وجوب الدفاع عن النفس والمال والعرض والدين كما أشرنا في الحدود إلى أدلته من غير فرق بين كون المزاحم مسلماً أو كافراً فعلًا ذلك لا بأس بوجود الجائر وعدم الإمام الأصل في وجوب هذا القسم من القتال وعليه ظاهر كلمة الأصحاب أيضاً ولا يجب الجهاد ابتداء مع غيبة الإمام مطلقاً سواء كان بأمر الفقيه أو لا لعدم ثبوت نيابته في القتال والجهاد نعم يجب بأمره القتال في دفع الكفّار عن بيضة الإسلام فيشمل المقام أدلّة الدفاع ولا يشمله دليل الجهاد الظاهر في خصوصية الإمام الأصل . فرع : لو قاتل دفاعاً عن المسلمين بأمر الجائر فإن كان قصده اعانته فيأثم لكونه معيناً للجائر ويحرم ذلك نصّاً وإجماعاً وإلّا فيجب عليه ذلك دفاعاً ويثاب والوجه في المسألة ظاهر . مسائل : في احكام الجهاد الأولى : لو قاتل مع الجابر لإعانته فلا اشكال في انه اثم ولو مع وجوب القتال عليه لنفسه بأدلّة الدفاع كقوله « على المسلم ان يمنع نفسه » « 2 » وغيره وهل هو ضامن أيضاً فالمشهور بل لعلّه الإجماع نعم كما في ظاهر الرياض وكذا في مورد عدم قصده الإعانة ولا القربة لكن الحق
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 27 ، باب دخول عمرو بن عبيد والمعتزلة ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 15 : 45 ، باب اشتراط وجوب الجهاد بأمر ، الحديث 54 . 991 ( 2 ) . التهذيب الاحكام 6 : 135 ، باب من يجب معه الجهاد ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 15 : 31 ، باب حكم المرابطة في سبيل الله ، الحديث 19944 .