تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
الشبهة ويطلب منهم أحد الأمرين امّا الايمان باللَّه وحده لا شريك له وبرسوله وبما جاء به حتّى يكونوا إخواننا في الدين وامّا الجزية عن يد وهم صاغرون ويدلّ على ذلك بعد الإجماع من المسلمين والنصوص المتواترة الكتاب المبين وفى المعتبرة « القتال قتالان قتال لأهل الشرك لا ينفر عنهم حتّى يسلموا أو يؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون » « 1 » ويدلّ على الحاق المجوس بأهل الكتاب وبأهل الذمّة النصوص الظاهرة ان لهم شبهة الكتاب ففي المعتبرة « المجوس إنما الحقوا باليهود والنصارى في الجزية والديات » « 2 » فلا عبرة بقول بعض الأصحاب في انهم ليسوا من أهل الكتاب فلا يلحقون بهم وان حكمهم حكم الكفّار من سائر الفرق كعبدة الأوثان وهنا مسائل : الأولى : لا خلاف ولا اشكال في قبول الجزية عن اليهود والنصارى إن لم يؤمنوا فيقرون على دينهم وكذا المجوس على المشهور لما مرّ من لحوقهم بهم ولا تؤخذ الجزية من النساء والصبيان والمجانين والبله منهم بلا خلاف للنصّ وقيل بالسقوط عن الهم والمقعد والأعمى أيضاً وهو ضعيف والأقوى وفاقاً لعموم الكتاب وعدم ما يصلح للتخصيص عدمه في غير من ثبت سقوطها عنه من الأربعة الأولى دون الثلاثة الأخيرة لضعف مستندها من غير جابر له فعلى هذا يؤمر من يجوز قتله منهم بعد ابائهم من الأمرين بالايمان أو التزام شرائط الذمّة وأداء الجزية فإن امتنع فيقتل ويكون حربياً والوجه في المسألة ظاهر ولا تقدير في الجزية في طرف القلة أو الكثرة بل هي بنظر الإمام ( ع ) للأصل والنصّ فما ورد من أخذ على ثمانية وأربعين درهماً من الغنى ومن المتوسط أربعة وعشرين ومن الفقير اثنى عشر درهماً لا دلالة فيه على التعيين لاحتمال اقتضاء المصلحة في ذلك المقدار فعلى ذلك لا طائل في البحث عن جواز وضع الجزية على الرؤس والأرض معاً كما يجوز على أحدهما وعدمه لان ذلك بنظر الإمام
هامش
( 1 ) . التهذيب الاحكام 4 : 114 ، باب الجزية ، الحديث 4 ورياض المسائل 7 : 468 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 15 : 128 ، باب أن الجزية لا تؤخذ ، الحديث 20138 والمقنعة : 270 ، باب أصناف أهل الجزية .