تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
بل لا طائل يعتد به في أغلب أحكام الجهاد لاختصاصها بزمان الظهور وبسط يد الإمام وإذا اسلم الذمي قبل حلول الحول فلا شبهة في سقوط الجزية عنه لان الإسلام يجب ما قبله ولا خلاف في المسألة أصلًا لكنه إن كان بعد الحول وقبل الأداء ففيه وجهان من استصحاب وجوب الأداء كما عليه بعضهم ومن حديثي الجب ونفى الجزية عن المسلم وعليه المشهور ولعله الأقوى تؤخذ الجزية من تركة الذمّى لو مات ذمّياً بعد حلول الحول لأنها بمنزلة الديون عليه وحقّ مالي للمسلمين عليه فهو ينتقل إلى تركته كغيره من الحقوق المالية التي في ذمته بلا خلاف في المسألة كما صرّح به في الرياض . الثانية : وشروط الذمّة أمور ويظهر من بعض النصوص اختصاص الذمّة بالذين كانوا في زمن النبي ( ص ) من أهل الكتاب حين نزلت آية الجزية دون من يأتي من ذراريهم فلا يقبل منهم إلّا الإسلام للآية واشتراط النبي ( ص ) إلّا يهودوا وينصروا ويمجسوا أولادهم فهم خرجوا من الذمّة بمخالفتهم الشروط والمسألة محل للتأمل ويكون حكم أهل الكتاب في زماننا مشكل فمن كان منهم في بلادنا وكانوا تحت أوامر سلاطيننا هل هم باقون على الحكم الذمي من جهة ظواهر بعض الروايات ان عمل الجائرين بمنزلة سلطان الحق في ظاهر الشرع في الخراج والمقاسمة وأخذ الزكاة وشراء سباياهم فكونهم تحت أمرهم بمنزلة إطاعة الإمام ( ع ) ومن جهة عدم اعطائهم الجزية صاغراً وعدم العمل بشرائط الذمّة المقررة وللتأمل فيه مجال قبول الجزية وعدم ايذاء المسلمين كالسرقة في أموالهم والزنا بنسائهم وان لا يتظاهروا بالمحرمات كشرب الخمر ونكاح المحارم وان لا يحدثوا كنيسة ولا يضربوا ناقوساً ولا يعلو بناءً فوق بناء المسلمين وان لا يفعلوا ما ينافي الأمان كاعانتهم وامدادهم المحاربين كلّ ذلك بمقتضى النصوص وكلمات الأصحاب من غير نكير منهم فلو أخل بكلّ واحد منها فينتقض الذمّة ويصير كالمحارب وهل الانتقاض في مورد الاخلال بالشروط مع الشرط في ضمن العقد أو ينقض مطلقاً فيه خلاف فيما عدا الأوّل إذ لا خلاف في انتفاضها بالاخلال بالجزية مطلقاً مقتضى بعض الروايات