الرابعة : إذا تجدد العذر بعد التقاء الفئتين فإن كان الوجوب عليه عينياً فالأحوط بل الأقوى وجوب الثبات استصحاباً لوجوبه عليه امّا مع عدم الوجوب عليه رأساً فيجوز له التخلف استصحاباً لعدم الوجوب قبله امّا الوجوب الكفائي فالظاهر أنه كالعينى عند التقاء الفئتين والتحام الحرب وهو الأحوط في وجوب الثبات عليه كما في الآية إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا . « 1 »
الخامسة : الظاهر من الكتاب والسنّه بل الإجماع حرمة القتال في الأشهر الحرم وفى الكتاب انه من الكبائر ولا دليل على نسخ الآية والحكم بل الدليل والشواهد على ثبوت الحكم كثيره كما في رواية ريان بن شبيب حيث ذمّ الرضا ( ع ) بنى أمية في هتكهم حرمة الشهر الحرام ويختص الحكم بقتال من يرى الحرمة لها دون من لا يريها كما في النصّ وكلمات الأصحاب وفى المضمرة المنجبرة التصريح بذلك ويجوز القتال فيها إذا ابتدء به الخصم بظاهر الآية وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ الخ « 2 » بضم ما ورد في تفسيرها والظاهر عدم الخلاف في المسألة ويجوز القتال في الحرم ول عند المسجد الحرام إذا ابتدء الخصم به فيه امّا ابتداء القتال فيه فقد كان محرماً لقوله تعالى وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ « 3 » وإنما الكلام في ثبوت النسخ بقوله تعالى وَاقْتُلُوهُمْ حَيثُ ثَقِفْتُمُوهُم الخ « 4 » لاحتمال كونهما العام والخاصّ فالأحوط ترك الابتداء به فيه واللَّه العالم .
السادسة : من كان من المسلمين في بلد الشرك ويمكنه اظهار شعار الإسلام فلا يجب عليه الهجرة للأصل وانصراف أدلتها عنه امّا من كان ضعيفاً عن الاظهار فالظاهر من كلمات الأصحاب وجوب الهجرة عليه للآيات الآمرة بالهجرة والواردة في ذمّ تاركها وبعض النصوص
هامش
( 1 ) . الأنفال : 45 .
( 2 ) . البقرة : 194 .
( 3 ) . البقرة : 191 .
( 4 ) . البقرة : 191 والنساء : 91 .