تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
حينئذٍ عدم الاثم والضمان لأنه فعل ما وجب عليه من غير قصد فلا اثم ولا ضمان غاية الأمر عدم الثواب له والمدفوع إن كان كافراً حربياً فماله ونفسه مهدور ومباح فلا ضمان حتّى في مورد إعانة الجائر أيضاً إن لم يكن الإجماع على الضمان وإذا كان مسلماً محارباً فكذلك مهدور دمه للدافع فلا قيمة في دمة فلا ضمان والأصل البراءة . الثانية : للوالد أو الوالدة مع كونهما مسلمين حرين ان يمنع ولهد من الجهاد مع عدم تعيينه عليه للنصّ وكذا الدائن غريمه مع حلول الأجل مع يساره وقيل مع اعساره أيضاً والمتيقن من الإجماعات المنقولة وفحاوى النصوص في حقّ مطالبة الدائن الأوتل ولسقوط حقّ مطالبة الدائن مع الاعسار . الثالثة : يجوز لمن وجب عليه الجهاد كفاية ارسال رجل آخر صالح للقتال بدلًا عن نفسه كما عليه الأصحاب وكونه قضية كفائيه خصوصاً إذا كفى بالمرسل عدد من به الكفاية امّا مع عدم من به الكفاية ولو بعد ارساله غيره فالسقوط عنه بعيد جداً وإن كان الظاهر من كلمات الأصحاب السقوط والحق عدمه للاشتغال اليقيني فيستصحب وما استدلوا عليه غير واف لتمام المقصود وهل يجب استنابة الغير عند تمكنه منها وعدم تمكنه من القتال بنفسه قيل لا للأصل وانصراف أدلّة الجهاد عنه في القسم الأول من الجهاد وقيل نعم لان الميسور لا يسقط بالمعسور والحق الأوّل إلّا مع عجز القائمين إلّا مع الاستنابة كما قالوا وهذا يتم في قسم الدفاع لأنه واجب على جميع من يقدر بأي وجه كان نفساً أو مالًا وهذا القسم لا يعد جهاداً بل الجهاد القسم الأوّل نعم ورد في النصوص ان من قتل عند الدفاع عن نفسه أو ماله أو عرضه فهو شهيد فلا يتأتى أحكام الجهاد وشرائطه في قسم الدفاع من حرمة الفرار وتقسيم الغنائم وأحكام الشهيد من عدم التغسيل والتكفين كما ورد في النصوص اطلاق الشهيد على غير مورد القتال لمن مات مثلًا في طريق الزيارة أو إذا ماتت المرأة في مخاضها أو غير ذلك ممّا لا يحصى بل المقصود ان له ثواب الشهيد والأصل عدم ترتب أحكام الشهادة .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 450 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)