والنصوص المتواترة وهو من أعظم التكاليف في الشريعة .
ومنها قتالهم إذا دوهم المسلمين منهم بحيث يخاف الضرر على الإسلام والمسلمين منهم في دينهم أو مالهم أو عرضهم وهذا بالدفاع أشبه .
ومنها القتال مع من يريد القتل أو أخذ المال أو هتك الحريم من اللصوص والمحاربين ولو كانوا من المسلمين وهذا القسم قد مرّ حكمه في كتاب الحدود والحقوا القسم الثاني بالقسم الأوّل لوحدة الأحكام والمناط .
ومنها قتال الباغين حتّى يرجع إلى طاعة الإمام ويأتي حكمه في ضمن الكتاب والكلام هنا في القسم الأول ووجوبه كفائي إجماعاً والشواهد عليه من النصوص كثيرة وقد يجب عيناً إذا أمر الإمام شخصاً معيناً به لوجوب إطاعة أمره ولو مع وجود من به الكفاية لقتال الكفّار وهو واجب على كلّ مكلف عدا ما استثنى في الكتاب والسنّة لظاهر أوامر الكتاب والسنّة ولا يجب على الصغير والمجنون لما مرّ مراراً من رفع القلم عنهم ولا على المرأة لان جهاد المرأة حسن التبعل كما في النصوص من غير خلاف ولا على العبد لعدم قدرته على شئ وضعفه ولما روى من أن النبي ( ص ) يبايع الحرّ على الإسلام والجهاد والعبد على الإسلام دون الجهاد مضافاً إلى الإجماعات المنقولة وعدم ظهور خلاف في المسألة إلّا من الإسكافي وهو نادر لا يضر خلافه بالإجماع فما ورد مرسلًا عن علي ( ع ) في بيعته مع العبد للجهاد ضعيف لا جابر له وحمله على الدفاع أو غيره ممّا لا ينافي ما عليه الأصحاب أولى ولا يجب على العاجز والمريض والأعرج والأعمى والشيخ الهم ومن لا يجد شيئاً من المال لنفقته وعياله ونفقة الجهاد كلّ ذلك للنصوص والكتاب والإجماع بل العقل أيضاً يساعده ففي الكتاب لَيسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَايجِدُونَ مَاينْفِقُونَ حَرَجٌ « 1 » ودلالتها على عدم الوجوب على الجميع ظاهرة والأصل البراءة ويشترط في الوجوب كونه
هامش
( 1 ) . توبه / 91 .