الجزء الرابع والعشرون
كتاب الجهاد
بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه نستعين
الحمد للَّه ربّ العالمين والصلاه والسلام على محمّد وآله الطاهرين واللعن على أعدائهم أجمعين
أمّا بعد : فيقول العبد الأثيم الجاني أحمد بن عبد الكريم ( الاهتمام ) الرنانى عفى عنهما ان هذا الجزء الرابع والعشرين من متممات الفقه في أحكام الجهاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وإن كان الأنسب ذكرها في العبادات كما هو دأب الفقهاء حيث يذكرونها بعد الحجّ إلّا أن ذكرها هنا أيضاً لا يخلو من مناسبة لأنها من أعظم الأحكام السياسات الشرعية فذكرها في الأحكام السياسية الإسلامية من المواريث والقضاء والشهادات والحدود والقصاص والديات لعلّه أنسب وكيف كان فالكلام يقع في مقاصد .
المقصد الأوّل في أقسام الجهاد وشرائط وجوبه
فالجهاد مصدر لباب المفاعلة وهو عند الشرع بذل النفس وما يتوقف عليه في محاربة المشركين أو الباغين على وجه مخصوص كما عرفه بعضهم ووجوبه بنصّ القرآن وإجماع المسلمين بل من ضروريات الدين وهو على أقسام
منها وهو العمدة قتال الكفّار لدعائهم إلى الإسلام كما ورد ذلك في الآيات الكثيرة