فعليه التفاوت المذكور أيضاً لما مرّ في المأكول وان اتلفه بغير تذكية فعليه قيمته حياً حين التلف لقاعدة الاتلاف المذكورة في الغصب وغيره مراراً وإذا كسر يد الحيوان أو فقأ عينه أو جنى به فمقتضى القواعد والضوابط ان عليه الأرش وهو المشهور بل لا خلاف فيه لما مرّ من الدليل نعم ورد بعض النصوص في خصوص تلف عين الحيوان أو ضربه بحيث أزلقت وألقت جنينها بان عليه الربع في فقاء عين البيهمة وعشر ثمنها في القاء جنينها وعليه بعض الأصحاب وعلى الأخير نقل الإجماع أيضاً وحمل على ما إذا كان الربع أو العشر مساوياً للأرش المذكور فإن تم الإجماع فهو المتبع وإلّا فمستنده ضعيف إلّا انه مخصص للعموم المذكور في قاعدة الأرش وليس معارضاً فنقول في تلف الأعضاء الأرش إلّا في العين ففيها ربع قيمتها وإلّا في القاء الجنين ففيه عشر ثمنها واللَّه العالم .
في دية الكلاب
الثانية : في اتلاف كلب الصيد أربعون درهماً وعليه المشهور للنصوص الكثيرة منها مرسله ابن فضال المنجبر ضعفها بالشهرة
« دية كلب الصيد أربعون درهماً ودية كلب الماشية عشرون » « 1 »
ومقتضى القواعد في مطلق الكلاب التي لها المالية إذا تلفت غرامة قيمتها يوم الاتلاف فلابدّ من تخصيص القاعدة بالنصوص الخاصة الواردة في تقدير ديتها والاقتصار في التخصيص على مورد اليقين والرجوع إليها عند الشك والمتيقن في كلب الصيد ما كان معلماً وسلوقياً كما يظهر من مفهوم المروى في الخصال
« دية كلب الصيد السلوقي أربعون درهماً » « 2 »
ويؤيد القاعدة بل يدلّ عليها خبر السكوني
« فيمن قتل كلب الصيد انه يقومه وكذلك البازي وكذلك كلب الغنم وكذلك كلب الحائط » « 3 »
ولا محيص عن رفع اليد عن القاعدة بنصوص المقدرة ففي كلب الصيد بما يسمى ذلك أربعون درهماً ولا حجية في مفهوم الرواية في تقييد المطلق وفى كلب الغنم كبش على الأشهر كما
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 170 ، باب نوادر الديات ، الحديث 5391 ووسائل الشيعة 29 : 227 ، باب ما له دية من الكلاب ، الحديث 35513 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 170 ، باب نوادر الديات ، الحديث 5391 ووسائل الشيعة 29 : 227 ، باب ما له دية من الكلاب ، الحديث 35513 .
( 3 ) . مجمع الفائدة المحقق 14 : شرح 348 .