تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الصحيح عن علي ( ع ) « فجعل للنطفة خمس المائة عشرين ديناراً وللعلقة خمسي الدية أربعين ديناراً وللمضغة ثلاثة أخماس المائة ستين ديناراً وللعظم أربعة أخماس الدية ثمانين ديناراً فإذا أنشأ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذٍ نفس ألف دينار » « 1 » إلى آخر الحديث الذي هو صريح في جميع ما ذكرناه من الأحكام المذكورة وغيرها من المعتبرة والمنجبرة فما ورد معارضاً لما ذكر مؤول أو مطروح لشذوذه كشذوذ القائل بغير ما ذكر من الأحكام كالقول بالتفصيل والفرق بين الأنثى والذكر مضافاً إلى عدم معلوميتهما قبل تمام خلقته والصحيحة المذكورة كغيره ظاهر قابل صريح في عدم الفرق إلّا في الدية الكاملة فما عليه المشهور هو المنصور والأقوى واطلاق النصوص يقتضى عدم الفرق أيضاً بين موت الجنين في بطن امّه أو ألقته بسبب الصدمة حياً ثمّ مات بها ويعارض بعض ما ذكر من الأحكام اخبار العزة وهى مع اعتبارها وكثرتها لا تقاوم أدلة المشهور لأكثريتها عدداً وارجحيتها سنداً ودلالتاً واوفقيتها بالاعتبار ومخالفتها لمذاهب معظم العامّة وندرة القائل بمضمون المارض لها . فروع : الأوّل : لو قتلت المرأة فمات معها الجنين فعلى القاتل ديتها كامله ونصف دية الذكر ونصف دية الأنثى لمكان الجنين مع الجهل بحاله ذكورة وأنوثة ومع معلومية اناثاً فعليه دية الأنثى مرتين للُامّ والولد والوجه في المسألة ظاهر . الثاني : دية الجنين لوارثه وهو الأب والامّ إلّا إذا كان أحدهما القاتل فلا يرث القاتل منهما وإذا كان القاتل الامّ ولم يكن له الأب فديته للُاخوة والأجداد والدليل على ذلك في نصوص المقام ظاهرة ومضى في كتاب الإرث ما يثبت به ذلك الأحكام . الثالث : إذا افزع الرجل فعزل عن عرسها فضاعت النطفة فعلى المفزع نصف دية النطفة المستقره عشرة دنانير بلا خلاف وعليه النصّ امّا مع افراغ الزوج وعزله اختياراً عن الحرة فقيل عليه الدية المذكورة كالمفزع والأقوى عدمها لعدم النصّ وأصالة البراءة نعم القول بالكراهة تسامحاً لفتوى
هامش
( 1 ) . كافى 7 : 342 ، باب دية الجنين ، الحديث 1 .