النصوص في قصة سليمان وداود وغيره ما يدلّ على الضمان فيما أفسدت الماشية ليلًا وعدمه نهاراً معللًا ان على صاحب الماشية حفظها ليلًا وعلى صاحب الزرع حفظه نهاراً وحملها على التفريط في الضمان وعدمه مع عدمه متجه بقرينة التعليل من غير فرق بين الليل والنهار واللَّه العالم .
فصل في بيان العاقلة
وفيه مسائل :
الأولى : محلها العصبة ثمّ المعتق ثمّ ضامن الجريرة ثمّ الإمام ( ع ) بترتيب الإرث والضابط في العصبة من يتقرب إلى الأبوين أو الأب ولو لم يكن وارثاً له في الحال كالأخوة وأولادهم والعمومة وأولادهم والأجداد وان علوا وهو المشهور عند الفقهاء قديماً وحديناً ويدلّ عليه تفسيرها لغة أنها قرابة الرجل لأبيه من الرجال وليست المرأة منها نصّاً وإجماعاً وقيل أنها الوارث لظاهر بعض الشواذ من النصوص المعرض عنه عند الأصحاب فلا حجية فيه ولا عقل للذمّى بل الدية مطلقاً في ماله ومع عدمه فعلى الإمام للنصّ المعمول به وكذا دية جنايات العبد ليس على عقله بل في رقبه للنصّ والإجماع وكذا في الجنايات العمدية وشبهها لما مرّ فانحصر بالخطأ المحض وما الحق به كجناية الطفل والمجنون وقد مرّ ان عدمهما الخطاء ولا عقل على الزوج والزوجة نصّاً وإجماعاً ولا على من يتقرب بالامّ فقط ولو كان رجلًا كالخال لما مرّ في تفسير العصبة والشهرة المحقّقة والإجماع المنقول والأصل وندره القائل بدخول التقرب بالامّ فيها وضعف مستنده والظاهر أن مستنده رواية سلمة التي ضعيفه سنداً ومتناً من جهة اشتمالها على ما لم يقل به أحد نعم بعض مضامينها موافق لما عليه المشهور فهو حجّة لهم لجبره بالاشتهار .
الثانية : اختلفوا في دخول الأب والابن في العاقلة والعصبة فقيل بالعدم للأصل وهو معارض بمثله في المقام ومنقطع بأدلّة قول الآخر وخروجه عن اطلاق العصبة المرادفة مع العاقلة لغة وهو ممنوع بل دخولهما في تفسيرها هو المتجه لظاهر كلام كثير من أهل اللغة والفقهاء بل نقل عن الصحاح التصريح بدخول الابن في العصبة بأنها الوارث أو الأقارب أو ممّا يقرب ذلك فدخولهما فيه بالأولوية ولبعض النصوص الضعيفة سنداً أو دلالتاً في خروج الابن وهو مع اخصيته إلّا بعدم