تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
القول بالفصل لا يقاوم لأدلّة قول الآخر إذ المشهور على الدخول بالأولوية المذكورة وظاهر رواية سلمة المنجبرة بالشهرة فما عليه المشهور أقوى . الثالثة : الظاهر عدم الخلاف في ان العاقلة أوّلًا ما مرّ من الأقارب ثمّ المعتق مع عدمهم دون من لم يكن منها من الأقارب كالامّ والأخوال والأخت ومع عدم المعتق فأقاربه ومع عدمهم فمعتقه ومع العدم فضامن الجريرة ومع العدم الإمام ولم يرد نصّ بهذا الترتيب إلّا أنه ورد النصوص في ان الإمام عاقلة من لا عقل له كما أنه وارث من لا وارث له وفى النصوص ان ضامن الجريره والمعتق لهم الولاء والعقل بل يظهر من بعض المعتبرة الملازمة بين العقل والميراث فإن تم فيتم المطلوب وفى الصحيح « من التجأ إلى قوم فاقروا بولايته كان لهم ميراثه وعليهم معقلته » « 1 » وفى غيره « ولائه للإمام وجنايته على الإمام وميراثه للإمام » « 2 » وظهوره في تأخر الإمام عن غيره ظاهر . الرابعة : ليس على العاقلة شئ إذا أقر الجاني مطلقاً بل الضمان في صوره إقامة البينة على الجناية خطأ محضاً بلا خلاف نصّاً وإجماعاً وليس على المعتق بالفتح عقل للأصل وعدم الدليل بل العقل على المعتق للنصوص المستفيضة في ان مولاه عاقلته بسبب عتقه كما أنه لا عقل على الفقير حين المطالبة ولو مع كونه غنياً حين الجناية بلا خلاف للأصل وان المتيقن من أدلّة العقل مع اليسار دون الاعسار ومع فقر العصبة كلّهم وعدم الولاء فعلى الإمام عقله وقيل في مال الجاني وهو المروى والمشهور على الأوّل للأصل مع شذوذ النصّ باعراض المشهور والأقوى الثاني لصحّة الرواية ووجود العامل بها من الأصحاب كثيراً واحتمل كونه كالدين فيكون في ذمّته ولو مع فقره فإن تم الإجماع على ما عليه المشهور وإلّا فالقول بكونه كالدين لا يخلو عن وجه لعدم النصّ في السقوط عن الفقير . الخامسة : لا خلاف نصّاً وفتوى في ان العاقلة تحمل دية الموضحة فما فوقها امّا بالنسبة إلى كلّ جرح ولو فيما دون الموضحة ففيه خلاف والمروى موثقاً عدم تحملها ما دونها كما أن السيرة في عدم تحمل الجروح الجزئية عن الجاني وأصالة عدم تحمل وزر الوازر غيره إلّا ما خرج وعدم
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 43 : 433 . ( 2 ) . جامع المدارك 6 : 300 .