بعده خارج البطن ونصف ذلك ان مات في بطنها لرواية ابن سنان ولضعفها من غير جابر وشذوذها لا يعتد بها ومتابعة المشهور أولى .
التاسع : في قطع رأس الميت مأة دينار كما في النصوص المعمول بها المعلّلة بأن الميت بحكم الجنين التامّ قبل الولوج وهذه الدية ليست للورثة بل هي للميت نفسه للنصّ يصدق عنه ويحجّ عنه ويبذل في الأمور البرية ونسبة شجاجة وقطع أطرافه بنسبة ديته كما في الجنين طابق النعل بالنعل بأدلّة التنزيل ولعلّ خبر بن عمّار محمول على ذلك وإلّا فهو ضعيف غير مجبور وعلى خلافه فتوى المشهور إذ الظاهر منهم التنزيل مطلقاً كما قلنا واللَّه العالم .
العاشر : لا كفّارة في قتل الكافر بأقسامه حتّى الذمي للأصل واختصاص دليلها بالمسلم من غير فرق بين أقسام القتل وتجب لقتل المسلم مطلقاً ذكراً أو أنثى حرّاً أو عبداً صغيراً أو كبيراً حتّى الجنين التي ولج فيه الروح كما مرّ لاطلاق الأدلّة ومقتضى النصوص وكلمات الأصحاب ان الكفّارة في القتل مطلقاً إنما هي بالمباشرة دون التسبيب وللأصل ولو قتل مسلماً في دار الحرب بظنّ انه المحارب فعليه الكفّارة لصدق قتل المسلم خطاء وللآية والمشهور على عدم الدية لظاهر الآية في ذلك وقيل بوجوب الدية أيضاً للعمومات وهو ضعيف بعد ظهور سياق الآية في عدمها فلا مجال للتمسك بالعمومات وإن كان الأحوط ذلك واللَّه العالم والموفق .
فصل في الجناية على الحيوان الصامت
وفيه مسائل :
الأولى : من اتلف حيواناً ممّا يؤكل بالتذكية من الغير فعليه التفاوت بين الحي والمذكى إن كان له قيمة وإلّا فعليه قيمته يوم اتلافه لان الحيوان قيمي ينتقل إلى قيمته بتلفه لقاعدة الاتلاف والضرر المنفى ويجوز دفع المذكى إلى المتلف وأخذ قيمته يوم تلفه مع التراضي إجماعاً ومع عدم رضى المتلف بذلك أو عدم رضى المالك فالمذكى باق في ملكه وعلى المتلف جبران مقدار ضرره وهو التفاوت المذكور وإذا اتلف حيوان الغير مملوكاً له وإن كان غير مأكول فعليه غرامته إلّا في مقدار مالية بعد تلفه فإنه باق على ملك مالكه وذلك كما إذا كان قابلًا للتذكية وهو غير مأكول وينتفع بجلده مثلًا