تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
النصّ بان فيه بعير أو بعيران فإنه يجزى ما يسمّى بعيراً ولعلّ ما في بعض النصوص والفتاوى في المأمومة والجائفة بأن فيهما ثلاث وثلاثون بعيراً تسامح باسقاط الثلث من البعير فيجب الاحتياط كلّ ذلك من الديات الثمانية ممّا عليه النصوص المستفيضة والإجماعات المنقولة والشهرة المحقّقة لا مجال للتشكيك فيها . امّا الجائفة وهى الجرح الذي تبلغ الجوف فإن كان في الرأس فهي المأمومة ديتها ثلث الدية ومن بلغ الجرح إلى جوف الرأس من غير أن يصل إلى امّ الدماغ فهو الجائفة أيضاً وفيها ثلث الدية وإن كان في غير الرأس والوجه فيأتي حكمها في الجراح . الثاني : الدامغة وهى الشجة التي وصلت إلى امّ الدماغ بشق الخريطه التي أحاطت بامّ الدماغ فإن قلنا بأنها هي المأمومة ففيها ثلث الدية كما مرّ وان قلنا بأنها غيرها بمعنى ان المأمومة ما وصلت الشجة إلى الخريطة فشقها ولم تبلغ إلى امّ الدماغ والدامغة ما يقطع امّ الدماغ أيضاً فيجب فيها مضافاً إلى ثلث الدية الحكومة في الزائدة عن المأمومة لعدم النصّ في القدر الزائد واللَّه العالم . الثالث : لا قصاص في الهاشمة والمنقله والمأمومة للتعزير وخوف الخطر ويجوز في الشجة التي لم تبلغ ذلك كالحارصة والدامية والمتلاحمة والسمحاقة لامكان القصاص إلى الحدّ المذكور وفى مثل الهاشمة قيل بجواز القصاص إلى حدّ الموضحة أو الأقل وأخذ الزائد من ديتها فيقتض بالموضحة ويأخذ خمسة من الإبل لان ديتها عشرة ودية الموضحة خمسة فيسقط من العشرة خمسه وتبقى خمسة وذلك لأدلّة القصاص وقيل لا يجوز القصاص أصلًا للتعزير في الكلّ وعدم صدق القصاص في الجزء عرفاً وشرعاً لاشتراط المساواة في القصاص عرفاً وشرعاً وهو الأولى . الرابع : دية النافذة في الأنف ثلثها وفى برئها إذا صلحت خمس الدية على المشهور بين الأصحاب وقد مرّ مستنده وفى المعتبر « قضى علي ( ع ) في النافذة يكون في العضو ثلث الدية » « 1 » وهو يعم كلّ نافذة وفى أحد المنخرين إذا نفذت إلى الحاجز فعشر الدية إذا برى وإلّا فسدس الدية وعليه الأكثر لكن المستند لهم ضعيف والمرجع الأرش وقد مرّ ان دية شق الشفة ثلث ديتها وإذا
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 14 : 317 وكشف للثام ( ط . ق ) 2 : 499 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 435 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)